أخبار عاجلة
مستقبل الاستثمار في صناعة البرمجيات في ليبيا 1 – 2

مستقبل الاستثمار في صناعة البرمجيات في ليبيا 1 – 2

 

بقلم /حسام الدين البحيرى

تعد صناعة البرمجيات من الصناعات التي تطورت بشكل متسارع تزامنا مع تسارع التطور التقني في نهايات القرن العشرين حتى وقتنا هذا ، وقد ساهم في انتعاش اقتصاد العديد من الدول لاسيما الدول الذي عانت من تدهور اقتصادها نتيجة اعتمادها على الصناعة التقليدية .

لايختلف نمط الاستثمار في هذه الصناعة عن غيرها من الاستثمارات في مجالات أخرى فمقوماتها مثل الموارد البشرية ورأس المال والإدارة الرشيدة والتسويق لا تختلف عن غيرها من مقومات أي استثمار في صناعة أخرى ، غير أننا إذا تحدثنا مثلا عن رأس المال المطلوب للاستثمار في صناعة البرمجيات نجدها منخفضة عد رأس المال اللازم لتأسيس شركات صناعة البرمجيات منخفضاً نسبياً إذا ما قورن برأس المال اللازم لتأسيس الصناعات التقليدية الأخرى، مثل الصناعات الكيمياوية أو الكهربائية أو الإلكترونية، إلا أن رأس المال الذي يُستثمر عادةً في صناعة البرمجيات يصنف عادة ضمن فئة رأس المال المغامر risk capital ،وذلك لعوامل الإخفاق الكثيرة التي يمكن أن ترافق تأسيس هذا النوع من الصناعات .

أما عن الموارد البشرية يعد توافر الأعداد الكافية من العاملين في تطوير البرمجيات وتشغيلها وصيانتها من أهم العوامل في نشوء صناعة للبرمجيات تلبي الاحتياجات المحلية وتسهم في الاقتصاد الوطني. وتواجه جميع البلدان، بما فيها البلدان المتطورة،نقصاً في القوة البشرية المدربة تدريباً متوافقاً مع احتياجات صناعة البرمجيات، ويزداد هذا النقص نتيجة التغييرات المستمرة في الجانب التقني المعلوماتي، ونشوء

حاجات جديدة تؤدي إلى أسس ومنهجيات جديدة في تطوير البرمجيات، ويستدعي هذا توفير تدريب مستمر للطاقات البشرية، يتوافق مع هذه التقنيات ويبقيهم قادرين على متابعة العمل بالكفاءة المطلوبة. ومن جهة أخرى تعد الإدارة الرشيدة من الأمور التي يتوقف عليها نجاح شركات صناعة البرمجيات واستمراريتها ، إذ تعتمد هذه الصناعة في القدرة على استشراف الحاجات المستقبلية من البرمجيات وتحضير المنتجات التي تلبيها، وإدارة فرق العمل المُكلَّفة بتطويرها. وتعتمد كذلك على القدرة على المنافسة في سوق سريع التغير. وقد عانت شركات كثيرة الركود في السنوات العشر الأخيرة، وأعلن إفلاس عدد منها، نتيجة عدم قدرة إداراتها على مجاراة متطلبات المنافسة، أو استخدام مدراء ذوي

خلفية وخبرة تقنية فحسب، من دون امتلاكهم خبرات إدارية واقتصادية كافية.

عن some amohamed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: