أخبار عاجلة
ولادة معجزة من رحم العجز ” لوحة بغصن زهرة”

ولادة معجزة من رحم العجز ” لوحة بغصن زهرة”

حاورتها صالحة النعاجي

– لوحاتي لاقت إقبالاً في دولة أوروبية رغم المنافسة.

– رحلة العلاج كانت بداية لانطلاق موهبتي.

لم يكن لقائي بها تقليداً ينحصر في حزمة من الأسئلة بل كانت سلسة في حوارها تجيب بإسهاب تتمتع بقدرة على إستيعاب المطلوب منها.

هي فنانة ليبية ولدت ومعها نقص جسدي يلغي أطرافها الأربعة.

أوجد هذا النقص تحدياً بداخلها لم يجمد طموحها في دائرة كرسيها المتحرك بل على العكس تماماً انطلقت متوهجة بعزم وإصرار هي زهرة البيباص إحدى خريجات كلية الفنون التحقت بأكاديمية الدراسات العليا لتنال الدبلوم وهي الآن ترنو إلى الماجستير في الفن التشكيلي لم تضع أحلامها وراء ستار الأمنيات بل أزحته عنها لتضع فرشاة ألوانها في فمها لتكتمل لوحات الجمال والإبداع.

البداية كانت مختلفة ترسم بالأرجل كونها ولدت بإعاقة كاملة فمضت مرحلة الطفولة ترسم بقدميها بعد ذلك رحلة العلاج في الخارج تعددت البلدان حتى حط بها الرحال في المملكة المتحدة حيث التقت بسيدة إنجليزية كانت تهتم بالمرضى المتواجدين للعلاج تخصص لهم أماكن الإقامة.

من خلال التعامل المباشر مع هذه السيدة أُكتشفت موهبة زهرة في الرسم حاولت تطويرها وتوفير الامكانات لها حتى بدأت ترسم عن طريق فمها فكانت السيدة تنبهر برسوماتها وتشجعها بشكل مستمر انتهت رحلة العلاج ولكن الرحلة الأم (الفن) لم تنتهِ بل استمرت لتشرف عليها عائلتها وتدعمها لتكمل ما بدأت به.

وعن مشوارها تقول اجتهدت لأُثري أعمالي الفنية وقبلت أغلب الدعوات التي كانت توجه إليّ لحضور معارض فنية عديدة.

وعن تواصلها مع آخرين لديهم موهبة الرسم ومن ذوي الاحتياجات الخاصة فقالت:

إنها ليست على تواصل مباشر معهم نظراً لعدم وجود حلقة وصل بينهم وإنها تتمنى أن تجتمع بهم ولاتقتصر معرفتها بهم على الانترنت والتلفريون.

وهذا لايعني إنني لا أتواصل مع فنانين آخرين منهم من درسني وهم من الرواد الأوائل في الفن التشكيلي مثل الدكتور علي الهاشمي وبشير حمودة وغيرهم كثير، أما الفنانين العالميين أهتم برسومات سلفادور دالي فهو يعجبني من حيث التعبير في الرسم وما يحمله العمل من أبعاد ومعاني تجمع التعدد والقوة معاً.

* ماذا عن الصعوبات التي واجهتك ؟

ردت وبشكل مفاجيء

لا لم تكن هناك صعوبات

لم تكن خاضعة لاية ظرف من شأنه أن يضعف إدارتها أو يذلل من عزيمتها بل على العكس أكدت قوتها وصلابتها وإن إعاقتها لم ولن تكون حجرة عتر فإنها موجودة تتحاور معنا في حين أن هناك حالات تشابه حالتها ولاتزال قابعة تحت سقف الخوف والتردد للأسف.

* وفي ما يخص الانشطة والمعارض قالت..

أقمت عديد المعارض داخل ليبيا وخارجها شاركت في معارض دولية سافرت إلى فرنسا وإيطاليا ولأكثر من مرة وفنزويلا، الإمارات، مالطا، ولم تكن مشاركتي تقتصر على المشاركة الشخصية بل للإصرار على تقديم ليبيا للعالم متجسداً في لوحاتي ترسم على النسق الفني المعتاد.

وكم كنت فخورة بغيري من الفنانين الليبيين الذين يشاركون بمعارض دولية أحس بالسعادة عندما ينجح أي فنان ليبي.

* إقبال الجمهور على لوحتاك هل هو مرضي لكي؟

الحمدلله هناك أقبال رئع حتى أننتي بعت لوحاتي كما قدرتها مع إنني لا اهتم بالجانب المادي بل اهتم بالجانب النفسي والفني الذي ستتركه لوحاتي على مقتنيها لأن كل لوحة هي جزء مني لاسيما وأنني أخصص وقتاً كافياً يكتسيه الهدوء والتركيز.

* مامن شئ قد يعكر صفو هذه السكينة؟

بابتسامة طفيفة لايعكر صفوها شيء إلا نقص الضوء فأنا أحب أن أرسم في وضح النهار فعندما ينحجب الضوء ولو بضلال بسيطة انزعج وانتظر سطوع الضوء من جديد ونهاية اللقاء كانت مفعمة بالأمنيات والتوصيات تمنت زهرة البيباص إن كل موهبة مثلي ألا تقبع بين جدران الخوف والخجل وأنا أتوق لمقابلة أية موهبة أتقاسم معها الطموح والأحلام أشد على يدها وأطمح بمكانة مميزة في المجتمع وسأقدم المساعدة للوصول إلى ذلك.

أدعو لبلدي الحبيبة ليبيا بالأستقرار والأمان وأوصي أبناءها بها خيراً وأن تكف معاول الهدم أيديها عنها وكل من يطمع في ليبيا قريبها قبل غريبها فالبلاد بلادكم والخير خيركم وليبيا تجمعنا كلنا نتمنى لها بكل المسميات السامية تربطنا عاداتها وتقاليدها وأعرافها والدم الواحد.

عن some amohamed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: