أخبار عاجلة
عودة الدراسة بين اهتمام ادارة التفتيش ونقص الاحتياج

عودة الدراسة بين اهتمام ادارة التفتيش ونقص الاحتياج

عدسة ولقاء / سهام إبراهيم

إعداد تقرير شهري عن واقع الموقف التعليمي الذي تم إنجازه من قبل المفتش التربوي

ها هي مدارسنا قد فُتحت أبوابها معلنةً عن بدء العام الدراسي الجديد لأبنائنا الطلبة ولأن عماد الوطن أساسه التعليم وبنيته التربية قامت صحيفة ( الساعة ) بتسليط الضوء على تجهيزات المدارس من أثاث وذلك من خلال مصلحة المرافق التعليمية التي تتبع وزارة التربية والتعليم وقمنا أيضاً بزيارة لإدارة التفتيش التربوي لما لها من علاقة مباشرة مع المعلم لتصل بأساليب وطرق حديثة إلى مدخلات التعليم الصحيحة من خلال تكاثف الجهود بالمرونة والكلمة الطيبة ولمعرفة ذلك كان لنا في البداية لقاء مع السيد .د / علي سعيد المهنكر مدير إدارة التفتيش التربوي يحدثنا بقوله ( تعتبر إدارة التفتيش التربوي مرفق حيوي هام يساهم في نجاح نشاط وعمل المصالح والمراكز المكونة لوزارة التربية والتعليم ومن غير التفتيش التربوي لا يستقيم عمل النشاط المدرسي ولا يمكن أن تسير الامتحانات في مسارها الصحيح وتساهم الإدارة أيضاً في تشخيص وتحديد الإحتياجات التدريبية بدرجة فعالة وتشارك في الدورات والبرامج التدريبية تنفيذاً وتخطيطاً وتنفيذاً وتقويماً وستتحول قريباً إلى مركز عام للتفتيش التربوي أو مصلحة للتفتيش التربوي وسيكون هذا الإجراء في سبيل تطوير عمل المفتشين التربويين لإعطائهم مساحة للاستقلالية لحد ما من أجل التعامل المباشر لإنجاز الأعمال في حينها  للوقوف على الصورة الحقيقية في كيفية تنفيذ العملية التعليمية في مؤسساتنا التعليمية بمختلف مستوياتها ومراحلها سواء أكانت الأساسية أو الثانوية أو رياض الأطفال وبالتأكيد فإن هذا الأمر يحتاج إلى التطوير بحيث يصبح النظر إلى مخرجات العملية التعليمية كهدف وغاية وليس فقط التركيز على المعلم بحد ذاته بل يجب مساعدة المعلم على استحداث وابتكار طرق جديدة وتوظيف كل ما يتوفر لديه من امكانيات ووسائل تعليمية في سبيل توصيل المعلومة وتقريب المعرفة والمهارة للمتعلم وتمكينه من مزاولة المهارات المطلوبة في المقررات الدراسية والاعتماد على دليل المعلم الذي يوفر أرضية خصبة له ليستفيد منها وينطلق في أعماله ، بدأنا خطط عمل نأمل منها أن تنجز بشكل سريع منها حصر كآفة المعلمين المتخصصين والغير متخصصين ممن تُنسب لهم جداول دراسية ثم عدد الفصول وكذلك عدد التلاميذ في كل فصل وما مدى مطابقة ذلك للمعايير المحلية والدولية وأيضاً معدلات الأداء لكل معلم للانطلاق في العام الدراسي الجديد ، وبدل أن ننتظر وفق الاسلوب السابق تقرير المفتش انتهجنا اسلوب آخر يعتمد على إعداد تقرير شهري عن واقع الموقف التعليمي الذي أُنجز في كيفية السيطرة على المقررات الدراسية ومحاولة استكمالها وفقاً للوعاء الزمني المخصص لكل مادة منهجية ثم متابعة تقييم المعلمين ومحاولة معالجة النواقص في التحصيل العلمي للمتعلم ، وفق اللائحة فإن سقف الزيارات لكل مفتش تربوي 40 معلم كحد أقصى بمعدل 160 زيارة خلال كامل السنة الدراسية يُزار فيها المعلم مرتين في كل فصل دراسي ، هذا العمل يحتاج إلى جهد كبير وإمكانيات وتبادل للمعلومات فالمراسلة بالبريد تتطلب شهر لتصل إلينا والعكس خاصة في المناطق المتناثرة كما في الجنوب الليبي بسبب تباعد المسافات وعدم توفر الوقود بالسعر الأصلي لزيارات المفتشين لذلك وجب ان تراعى هذه النقاط في استثناء بعض المناطق لمعدل زيارة المفتش فبعض المناطق تبعُد بحوالي 150 كم ، نحن لانحلم بالمثاليات أمام الواقع الراهن ولكننا نحاول أن نصلح ما يمكن إصلاحه بدأنا بحلم صغير ليكبر أفضل من أن نبدأ بحلم كبير ويتبخر ، ما يواجهنا من مشاكل في إدارتنا ينحصر فقط في قلة الإمكانيات وهذا ليس تقصيراً من أحد ولكن هذا هو الموجود والمتوفر فإمكانيات الإدارة محدودة من قرطاسية وأجهزة تصوير والأقلام فأحياناً كثيرة نعجز عن توفير الأوراق الخاصة بالطباعة وصيانة أجهزة الكمبيوتر ، تبذل الوزارة قصارى جهدها حيال توفير كآفة الإحتياجات اللازمة فما لديها لا تخفيه على أحد ، من الخطط أيضاً عندما يلاحظ المفتش التربوي وجود خلل في منظومة العملية التعليمية يتواصل مباشرة مع الوحدة التابعة لها حتى يتولى رئيس الوحدة الإتصال بمراقب التعليم في المنطقة حتى يتم معالجة هذه الإشكاليات في حينها لنصل في النهاية إلى مخرجات تعليمية سليمة بدلاً من الإنتظار الذي يضيع الكثير من الحلول المناسبة ،

تفعيل دور الخبير التربوي بالتنسيق مع مراقبة التعليم

حاولنا قدر الإمكان تغطية العجز في المفتشين التربويين لبعض المواد وخاصة في المرحلة الثانوية ومادة العلوم للتعليم الأساسي في بعض المناطق لذلك رأينا أنه لابد من عمل خطة متكاملة بالتنسيق مع مراقبة التعليم لتفعيل دور الخبير التربوي الذي يتواصل مباشرة مع المفتش ويطلب حضوره عند الحاجة إليه لمعالجة مشكلة ما على أن يكون الخبير متواجد داخل الملاك وله مزاياه لمساعدتنا بشكل كبير جداً في مواجهة العجز لعدد من المفتشين لذلك لابد من توظيف الخبير تحت إشراف المفتش التربوي ويتبع إدارياً إدارة المدرسة ومراقبة التعليم ، أُدرجت أيضاً في الخطة متابعة المدارس الخاصة وخاصة بعد وجود بعض الملاحظات عن التغيير المستمر في المعلمين ووجود معلم غير متخصص سيتم التعامل مع كل هذه الأمور بجدية بالتواصل مباشرة مع الجهات المختصة لمعالجة كل هذه الإشكاليات في حينها فقد أُهمل التعليم الخاص خلال العام الماضي تماماً لعدم إخضاعه لخطة تفتيشية كاملة إسوة بالتعليم العام ، تلاميذنا سواء أكانوا بالتعليم الخاص أو العام هم أبناء ليبيا وبحاجة إلى التعليم والتأهيل  داخل المدارس ، نحن لا نستطيع تطوير برامجنا التعليمية مهما وفرنا من إمكانيات وتجهيزات ومهما تطورت مقرراتنا الدراسية حتما ستتبخر كل هذه الأشياء في عدم وجود معلم مواكب للتطور ومؤهل ومعد إعداداً جيداً ، الركيزة الاساسية للعملية التعليمية هو المعلم  وهو الوسيلة التي نسعى من خلالها لتطوير مستوى مخرجات التعليم للمتعلم حقيقة لا ننكر أن المعلم أُهمل بشكل أو بآخر من كل النواحي ولم يعد يحظى بالمكانة الاجتماعية التي ينبغي أن ينالها وبالذات من ناحية تمكنه من الإطلاع الدائم على المعرفة وكيفية الأداء الفعَّال لأنه ركيزة تقدم المجتمع لذلك إتجهنا من خلال هذه القناعات إلى تقييم المعلمين وفق الإحتياجات التدريبية وبعد ذلك يتم تحديد احتياج تدريب كل فئة من المعلمين ووضع برامج تدريبية حقيقية تفيد المعلم وليس تلك البرامج السابقة التي وضعت بطريقة افتراضية ، لذلك كان برنامج تقييم الاحتياج التدريبي للمعلم الحقيقي أن يتدرب فيما ينقصه وليس تدريباً شاملاً الا من كان ينقصه كل شيء وهذه الفئة ستكون قليلة ، نأمل أن نوفق في تحديد احتياج المعلمين التدريبية بدقة لإحالتها إلى المركز العام لتطوير وتدريب المعلم ليضع حقائب تدريبية تتناسب مع كل فئة من المعلمين على أن يبدأ التدريب في مؤسسات متخصصة ترتقي بمستوى المعلم معرفياً والخطة الثانية هي البدء في تقييم الاحتياج في مجال الأداء وهذه الخطة تحتاج إلى الملاحظة المباشرة من مفتش تربوي قادر على تقييم الأداء من خلال إستخدام استمارات لفظية عددية لتُعطى مؤشرات واضحة عما يحتاجه المعلم في كيفية استخدام وتوظيف التقنية التعليمية للتقويم التربوي الحديث خاصة بعد إنتشار التقويم البديل أو الحقيقي كما يسمى بدل الإعتماد على التقويم التقليدي القديم الذي يعتمد على مدى قياس حفظ التلميذ للمعلومات واستظهارها في أوراق الإجابة والتي أدت إلى ظهور ظاهرة الغش التي انتشرت في مجتمعاتنا لأن وسائل التقييم التي نستخدمها هي وسائل تقليدية بالية شجعت على تفشي ظاهرة الغش ونحن نرى أن الغش سينتهي بتطوير أساليب تقنيات التقويم التربوي الحديث وليس بكثرة اللجان والتشدد في القوانين والحرمان وفي النهاية هؤلاء التلاميذ ما هم الا طاقات بشرية يحتاجها المجتمع للبناء وأن الإنسان الذي لا يتعلم بالطريقة الصحيحة يكون عبء على المجتمع بدل أن يكون عامل مساعد في النهوض والبناء بالمجتمع )

ما لدينا من أثاث يتم تقسيمه وتوزيعه ( نسبة وتناسب ) على المدارس

توفير فصول متنقلة للمدارس المكتظة بالطلاب

والتقينا بالسيد .د / محمد عمران بن طابون مدير إدارة التجهيزات والوسائل التعليمية الذي أفادنا قائلاً ( تتولى هذه الإدارة متابعة إجراءات إبرام عقود التعاملات المالية لشركات توريد المكتبات المدرسية والأدوات المكتبية وأدوات النشاط وفيما يتعلق بذلك ، تتولى هذه الإدارة بأقسامها مطابقة المواصفات القياسية حسب كراسة المواصفات بالمصلحة وهناك لجان فنية مكلفة من قبل مدير عام المصلحة تتولى هي الأخرى فيما بعد اعتماد المواصفات في حالة المطابقة ليتم تحويلها فيما بعد إلى إدارة المخازن التي تقوم بإيداع الأثاث في مخازنها باستلام مبدئي ونهائي من الشركات الموردة للأثاث ومن ثم تتم عملية التوزيع والتركيب للمدارس حسب الاحتياج ، كما وتقوم إدارة التجهيزات بجمع إحصائيات المدارس التي يبلغ عددها في كامل ليبيا أكثر من ( 4300 ) مدرسة صالحة للدراسة منها ( 306 ) مدرسة موجودة في منطقة طرابلس وبالتالي ترصد الإدارة هذه أرقام الحصر وتحولها إلى ما يسمى ( مرآة التوزيع ) وبحسب ما لدينا من أثاث يتم تقسيمه وتوزيعه ( نسبة وتناسب ) المهم والاهم ، من مهامنا أن يتم توفير التجهيزات والاحتياجات بصفة عامة لأبنائنا الطلبة لنجاح سير العملية التعليمية ونحن بصدد توفيرها وتوفير فصول متنقلة للمدارس المكتظة  بالطلاب وجاري أيضاً تجهيزها بالمقاعد الزوجية والسبورة البيضاء وكذلك تم توزيع الخطاط على كآفة مؤسساتنا التعليمية والآن نحن في صدد معالجة الاحتياج الواقع على المدارس من أثاث خاص بالطلبة من مقاعد زوجية وسبورة حائط ونعمل بالليل موصولاً بالنهار لسد العجز وتوفير كآفة التجهيزات بالإمكانيات المتاحة ليبدأ العام الدراسي الجديد ، هناك مدارس مكتظة بالطلبة تحتاج غلى زيادة سعة الفصول لاستيعاب الطلاب داخل المنطقة فمثلاً مدينة تاورغاء مدارسها شبه مهدمة نتيجة الحروب السابقة التي وقعت بها قمنا بتجهيزها بالفصول المتنقلة وإنشاء مدارس جديدة وتم تزويدها بما يلزمها لتقام على أساس ذلك مؤسسة تعليمية كاملة التجهيزات ولكن للأسف جداً بالنسبة لبرنامج الصيانة في ظل عدم توفر الميزانية اللازمة نتيجة الظروف الراهنة التي نعايشها لم يتم صيانة المدارس حتى خفيفة الأضرار لهذه السنة ، نحن ننتظر استقبال دفعات من الأثاث المدرسي للموانئ ومنها للمخازن لعقود تمت الموافقة عليها من قبل الوزارة وقد استقبلنا 4000 دفعة من أصل 60.000 من المقاعد الزوجية جاري توزيعهم وهناك أيضاً 30.000 ألف مقعد فردي وأيضاً 10.000 ألف طاولة وكرسي معلمة  و10.000 سبورة بيضاء جاهزة للتوزيع ، نتمنى التوفيق لأبنائنا الطلبة في مسيرتهم الدراسية )

وفي سياق الحديث يضيف السيد / شريف محمد رئيس قسم الأثاث بقوله ( تم طرح العطاء بالتوريد عن طريق وزارة التربية والتعليم من خلال شركات المحلية تملك توكيلات على مستوى دولي تقدمت بعروضها هناك بعض الشركات تحصلت على نصيب الأسد من توريد الاحتياج من الاثاث المدرسي ، تمت عملية التوريد على دفعات ووصل أعداد كبيرة ستغطي احتياج المدارس بإذن الله ، تغير آلية التوزيع سابقاً كانت الآلية تتبع التوزيع من قبل المخازن التي تتبع المصلحة حتى يتم تقنين عملية التغطية عن طريق مراقبو التعليم في كل منطقة لإلمامهم بعدد المدارس وما مدى احتياجاتهم وفق النقص التي تعاني منه التي تندرج تحت مسؤوليتهم ، وتم توزيع الحصص حسب الاحتياج ، مواصفات الخطاط اخترنا صنف يعتبر من أرقى الماركات العالمية BIC  في هذا المجال شركة فرنسية عريقة في هذا مجال القرطاسية بأنواعها ، أما عن السبورة البيضاء مازلنا في صدد دراسة لبعض المهندسين في قسم الأثاث كلجنة مع الشركات المتقدمة بعروضها وتمت المعاينة  حسب المواصفات المطلوبة ، الاحتياج يتكرر كل سنة دراسية جديدة نحن نحاول تغطيته حسب الظروف الممكنة ، وبالنسبة للطلاسة نحن نملك فائض منها من العام الماضي أغلب المدارس لديها احتياجها ، اجتماع اليوم كان مع الشركات لتفعيل عقودها لاستيراد الاحتياج المترتب على الإدارة ، اعتماد مصرف ليبيا المركز وديوان المحاسبة في دورتهم المستندة هو من أخر عملية تفعيل عقود الشركات لتوريد الاحتياج ، نتمنى من وراء هذا العمل الأ نكون قد قصرنا بواجبنا اتجاه أبنائنا الطلبة ، وباستقرار البلاد سيكون هناك أمل في الوصول إلى الإصلاح الكامل الذي يرضي الجميع )

عن samar salem

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: