أخبار عاجلة

أرشيف الكاتب: samar salem

قصة الـ 1000 يوم

بقلم / امحمد إبراهيم

كان يمكن للاتحاد العام لكرة القدم إن يصل بالمسابقة الممتازة إلى محطتها الأخيرة منذ عدة أسابيع لو انه لم يضع من عمرها مائة يوم خلال تلك المشاركة التي لم تكن فيها أية فائدة فنية والتي شارك خلالها المنتخب الاحتياطي في دورة

كينيا المتواضعة فنيا والتي أنتجت لنا مشاركة متواضعة في بطوبة المحليين الإفريقية الأخيرة بالمغرب عبرت وبشكل كبير عن خطأ المشاركة في بطولة كينيا التي كان لها السبب الرئيس في تعطيل اختتام المسابقة الممتازة لكرة القدم والتي

وضعت الاتحاد العام لكرة القدم في موقف لا يحسد عليه بعد إن أصبحت جل الألسنة توجه له النقد الذي يصل في كثير من الأحيان إلى التجريح وهو أسلوب مرفوض على كل حال وحتى ولو فشل فإن اتحاد الكرة حاول ولا نعتقد إن أي

اتحاد رياضي في العالم يبحث عن الفشل ، لكن قد يكون لغياب الأخيرة دور وقد يكون غياب الرزنامة دور كذلك خاصة إن لجنة المسابقات تقدم لنا جدول مباريات الدوري بالتقسيط .. وقد غيرت المواعيد والملاعب في أكثر من مرة ، لكن لا

نعتقد إن المشاركة في بطولة كينيا من مسؤولية لجنة المسابقات بل يتحملها المكتب التنفيذي للاتحاد العام جماعيا خاصة إن جل أعضاء المكتب إما سافروا إلى كينيا أو تواجدوا بالمغرب خلال بطولة الشأن ، ويبدو انه غاب عليهم جميعا إن الوقت يمضي وان كل اتحادات الكرة في العالم تعمل وتضع الأيام والشهور إمامها ولا تسلم نفسها للمجهول لتجد نفسها في عنق الزجاجة وفي موقف لا يحسد عليه . وها نحن نمنح الفرصة لاتحاد الكرة بأن يعمل باعتباره اتحادا شرعيا تم انتخابه من قبل الجمعية العمومية وعليه إن يضع أخطاء الموسم الحالي أمامه قبل إن يعلن عن بداية الموسم الجديد وعلى الاتحاد إن يعمل من خلال جداول محددة الزمن والملاعب وان يعمل من خلال مواعيد ثابتة يكون حريصا على الالتزام بها .

إبداع المرأة والقلق

بقلم/ نعيمة التواتي

خيط واهٍ ورفيع ذاك الذي يوصل إبداع المرأة بالقلق وذلك لأن الإبداع مادته الواقع وجناحه الخيال والمرأة المبدعة لا تستطيع ابتداع ما تراه

لهذا فهي تتعرض لعديد التهم لأن التعبير بجراءة وإن كانت واعية مازال ممنوعاً كذلك يتعرض انتاج الأنثى الأدبي في ليبيا أي تفسيرات خاطئة وذلك لأن الأنثى هي الأم والأخت والحبيبة والزوجة والدليل على ما أقول ما سردته مبدعتنا شريفة القيادي الفقيدة )في كتاب نفوس قلقة( والذي يؤكد إصابة أغلب المبدعات في العالم العربي أمثال شاعرة فلسطين فدوى طوقان، ونازك الملائكة ومي زيادة

وزينب فواز وعائشة التميورية بالقلق الهستيري ولعل وصل الأمر عند الأديبة مي زيادة اتهامها بالجنون وذلك لأن الواقع الاجتماعي في حياة المرأة مازال حافلاً بالقلق والألم والغربة الذاتية والظلم الاجتماعي رغم تحرر تلك المرأة من بعض القيود الاجتماعية والتي لا تنطوي على معنى إنساني راقٍ ورغم ما تتميز به المرأة المبدعة من اشراقة التفكير وصحوة الضمير وغزارة الانتاج والقدرة على الإبداع وليس دواعي المبدعة أنها تزوجت أو لم تتزوج أو لم تنجب أطفالاً أو تعرضت لخيانة حبيبها أو زوجها بل المحيط الذي يتعامل مع المرأة والثقافة الذكورية الجامحة التي تعاني تداعيتها المرأة لوحدها دون معين من أحد كل هذه الضغوطات والازعاجات لم تجد لها النفس العادية صدى فما بالك المرأة المرهفة المبدعة عندما تتعرض لسوء التناول والتقدير ما يسبب لها حيرة وقلق وتعب تلقاه من المحيط والظروف ولكن المرأة

الليبية لم تستكين وظلت تناضل وقدمت انتاجاً وإبداعاً غزيراً جديراً بأن يحترم بغض النظر عن ظروف النظام السياسي هو انتاج مبدعتنا، رائدات في سماء الإبداع الليبي بعد أن استمرت تكتب وقد تخلصت من ذنب الأنوثة.

أيّها القساة . (رفقا بالكاتب العربيّ )١-٢

بقلم/ محمد الهادي الجزيري

الكاتب الفلاني مبدع كبير ، لكنّه مقلّ، هذا ما دأب على اجتراره عديد النقاد والمتابعين للمشهد الأدبي التونسي والعربي ككلّ، يردّدون هذه الجملة الغريبة العجيبة بشتّى الطرق والأشكال، وفي كلّ منبر يبركون عليه، ولم يشر أحد من هؤلاء المتخمين نوما والمدمنين على جميع وسائل الراحة والرفاهة والكسل والخمول، لم يشر أحدهم إلى الوضع السريالي الذي يتخبّط فيه أغلب الكتّاب العرب من الملح إلى الجرح، لم يقترح أحد هؤلاء الأمناء على الأدب العربي توسيم كلّ مواطن عربي يجد القدرة على رفع القلم في زمن الهول وضيق الحال والقول…

أعرف العديد من المبدعين في تونس والوطن العربي ممّن استقالوا من وجع الكتابة وخيّروا مصارعة رغيف الخبز وقارورة الغاز على تحبير أوراق ونشرها في الريح، إنّ ما يعانيه الأديب العربي أكبر من أن تضمّه مقالة، ومع ذلك لابدّ لي من ترك شهادتي على هذا الخور قبل فراري إلى قبر أوسع ولا شكّ من الفضاء الثقافي والأدبي العربي، أنا لا أنكر أنّ عالم الكتابة تراتبيّ ككلّ مجال آخر من مجالات الحياة الكثيرة، ولكنّي أصرّ على التذكير بضرورة توفير الأرضية المناسبة لكلّ موهبة إبداعية كبيرة، وبي إيمان لا لبس فيه ، خلاصته أنّ التجارب الأدبية العظيمة التي فرضت نفسها وتجذّرت داخل دائرة الأضواء والشهرة، توفّرت لأصحابها السياقات الملائمة وصادفتهم رياح مواتية ودعّمتهم أقدار وظروف ومناخات اجتماعية وسياسية ..وتفاصيل حانية وعطوفة ومتحالفة معهم.

قال محمود المسعدي ” إنّ الأدب مأساة أو لا يكون “، وقد تصدّى لتفسير هذه المقولة صعاليك لهم هيئات أدباء وشعراء خاصة، صعاليك ينظّرون للبأس والتشرّد والتسوّل والخصاصة، فحوّلوا وجهة مقولته إلى غير مقصدها، فالمأساة التي أشار إليها أديبنا الكبير هي محنة الوجود وقلق الإقامة على ظهر هذا الكوكب التائه بين المجرّات، وليس العيش بين مخالب الحاجة وتحت ضغط الفقر وفوق نار الكراء وفواتير الحياة الكثيرة، نعم أنا من الداعيين إلى رفع تكاليف العيش عن المبدع وإلى تفرّغه التام للكتابة والخلق ، ولكنّ هذه الدعوة هي للجهد الإبداعي والكدّ المعرفي ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالمنظّرين للبطالة والكسل والعيش على حساب الندامى والمجتمع ككلّ .

 

الحكومة الالكترونية .. حلم من قلب الواقع .

بقلم/ حسام بحيري

 

لسنا في صدد التعريف بالحكومة الالكترونية وأهميتها ومهامها ومجالاتها التي قد تكون معروفة للغالبية المهتمة بهذا المجال ، وإنما في رأينا من الضروري النظر إلى الحالة الليبية وهي واقفة لسنين على عتبات التقدم دون الدخول فيه ، فالظهار منها والمخفي من أسباب الموانع كان له ما له في تأخر موعد ولادة التقدم الالكتروني في ليبيا والذي كان من المفترض إن نكون السباقين في التربع على اعلي مستوياته بدون منافس ولا نظير .

إلى حد هذه اللحظة وجميعنا يعلم ما لدى ليبيا من إمكانيات بشرية ومادية وحتى علمية (بدون مبالغة) تجعل فكرة الحكومة الالكترونية واقع حقيقي ملموس ، إلا إن ما تطلبه المرحلة من تغيير على العديد من المستويات والتغلب على النماذج الإرشادية للثقافة المسيطرة على الإدارة العليا والوسطى في الحكومات المتعاقبة هو في الغالب نقطة الصدع .

كما إن الحكومة الالكترونية ليست فقط إمكانيات بشرية ومادية وعلمية !! إنما هي بالدرجة الأولى إرادة سياسية وإستراتيجية حكومية تعتمد فيها أولا على إقامة مشاريع البنية التحتية لوسائل الاتصالات والشبكات الحكومية وتوفير الإمكانيات اللازمة لذلك وتأتي بعدها مباشرة دور القوانين والتشريعات الداعمة لها بشكل مباشر وغير مباشر فالقوانين المتعلقة بالحماية من الجرائم الالكترونية والقرصنة وحماية المعلومات وقانون الاتصالات من القوانين التي تدعم مشروع الحكومة الالكترونية بشكل مباشر ، كما هناك قوانين وتشريعات تدعم المشروع بشكل غير مباشر فقانون حماية المستهلك من سوء الخدمات وقانون منع الاحتكار للخدمات الاتصالات من الدعائم الضرورية في بناء بنية تشريعية صلبة للاتجاه صوب تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية .

عندما نتحدث عن البنية التحتية للاتصالات وشبكة الانترنت في ليبيا فإننا نتكلم عن شركات اتصالات تحتكر مجال الاتصالات وبعيدة جدا على نطاقات المنافسة الهادفة للتطور وتعمل بمبدأ (لسنا الأفضل ولكننا الوحيدون) !! وبسبب الاحتكار وعدم وجود منافس في الساحة يتحمل المواطن العديد من التبعات بداية من سوء الخدمات ووقف أي عمليات تطوير على المستويات التجارية والخدمية للقطاع الخاص والعام ونهاية تعطيل تقدم مشروع الحكومة الالكترونية المرتبطة تباعا بالسلسلة سالفة الذكر .

تحذير من وضع ليبيا الاقتصادي ١ /٢

بقلم / وحيد عبدالله الجبو

تعاني ليبيا أزمة اقتصادية وأمنية وسياسية وانعكس هذا على الأوضاع الاقتصادية وخاصة بعد توسع التسيب الإداري والفوضى الأمنية وازدياد حالات الفساد والنهب للمال العام في العديد من قطاعات الدولة والذي ينذر بالنفاذ خلال السنوات القادمة حيث حذر تقرير البنك الدولي بذلك إذا ما استمر الفساد واهدار المال العام والاختلاس منه نتيجة لضعف الرقابة الذاتية كما حذر بذلك تقرير ديوان المحاسبة من انهيار الاقتصاد الليبي إذا استمرت الأجهزة الاقتصادية الليبية تعمل بهذه الوتيرة وعلى رأسها توقف انتاج وتصدير النفط أو عدم تجاوز التصدير لكمية نصف مليون برميل يومياً إضافة إلى انخفاض أسعار المورد الوحيد لدخل الدولة الليبية كما حذر البنك الدولي من تزايد العجز الحاصل في ميزانية الدولة من العام 2013 بسبب الانشقاق السياسي والاقتتال بين الليبيين والذي أدى إلى شل النشاط الاقتصادي الخاص والعام وحقق خسائر بعشرات المليارات كان يمكن دعم برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمويل برنامج مشروعات إعادة الإعمار.

لقد أدى توقف تصدير النفط والصراع حوله إلى خسائر لا يمكن تعويضها بسهولة ولم يهتم الكثير من الناس إلى هذه الكارثة الاقتصادية وأثارها السلبية والتي ساهمت في ثقافة استباحة المال العام والاعتداء عليه حتى أصبح وضع الاقتصاد الليبي في مأزق يحتاج إلى الليبيين المخلصين لانقاذه ولم يعد هناك مبرر لحجب الحقيقة عن الشعب الليبي من أن اقتصاده معرض للانهيار وتحول البلاد إلى دولة فقيرة عاجزة حتى عن دفع مرتبات الموظفين وازدياد رقعة اخطبوط الجهاز الإداري البيروقراطي بعدده المفزع حيث لا يوجد في العالم شعب تعداده 6 مليون ولديه مليون موظف أو أكثر أو 130 وكيل وزارة ويبتلع هؤلاء الموظفين أكثر من 3 مليار دينار للمرتبات فقط ربع هذا المبلغ غير شرعي حيث يصل إلى أسماء وهمية في الوظيفة العامة ناهيك عن حصول العديد من الموظفين (في الغالب لا يقدمون أية خدمة للدولة) على أكثر من مرتب حتى صرح مسؤول سابق بأن هناك من يتقاضى 20 و 30 بل 50 مرتباً من جهات مختلفة وبأسماء مزورة ووهمية في الوقت الذي تتعاظم فيه وتيرة الفساد ويتراجع الانتاج بتوقف العديد من الوحدات الانتاجية مثل : ( الوحدات الغازية والبخارية لانتاج طاقة الكهرباء) ويزداد الاستهلاك دون أن يقابله انتاج حيث ما زالت القوى العاملة في القطاع العام تعاني البطالة المقنعة تتكدس في مؤسسات وشركات الدولة وتستهلك مرتباتها أكثر من ثلث الميزانية العامة للدولة .

 

لاغالب ولامغلوب

بقلم رئيس التحرير: محمود أبو شيمة

لازلنا لم نتعظ ولازلنا نمارس شتى أنواع الطغيان والتجبر على جنبات الوطن والجريح..

ولازلنا نتمنى الكتابة فرحاً وزهواً بوطن متعاف من التشظي والفرقة .. ما الذي يحدث؟ أين الاختلاف أو الخلاف؟ الوطن واحد والتراب واحد والهوية واحدة ..

من يعادي من؟ ومن يكره من؟ ومن يحارب من؟ ومن يتصارع مع من؟ ومن يقتل من؟ أليست ليبيا هي من يجمعكم وطناً وهوية؟ إذاً تعاهدو على المحبة والوفاق واستمدوا من حروفها الخمسة الحب ودعوها تفرح بأبوتكم إليها متحابين متعانقين متعاهدين على بنائها دون عنف أو دماء.

دعوة للحب والتسامح ونبذ الخلاف .. دعونا نجلس ونتحاور ونتبادل نقاط الاختلاف سنجدها أبسط بكثير من كلمة جارحة في لحظة غضب لانه بطبعنا أجواد كرماء في الفعل والقول.

كتب التاريخ مشرعة صفحاتها للتدوين دعونا نترك لابنائنا واحفادنا ما يفتخرون به أمام أقرانهم دعونا نفكر بصوت عال ٍ ماذا نريد؟ هل تضخمت الأنا لدينا وحان وقت التنازل عنها من أجل الوطن؟ كيف نذيب كرة الثلج التي تحول بيننا وبين إخوتنا في الوطن؟ من المستفيد من تفرقنا وعدائنا لبعضنا البعض؟ كيف نبني وطناً مزقه الخلاف والاختلاف؟ برعونتنا مزقنا نسيجنا الاجتماعي وتهاوت القيم ولم نعد نعد نفرق بين حقوقنا وواجباتنا شرعنا لانفسنا الحكم على الآخرين ونعتهم بما يحلو لنا بتوزيع صكوك الوطنية على أهوائنا ورغباتنا دون مراعاة وحدة الانتماء الواحد للوطن .. ليتنا نعي أننا الخاسر الأكبر .. نحن وحدنا من يدفع الثمن لأن الفقير منا منا .. والقاتل منا والمقتول منا والمخطوف منا والخاطف منا وفاقد الأمن منا وفاقد قوت يومه منا نحن عامة الشعب من نكتوي أولاً بنار خلافاتنا .. الشعور بالظلم والغبن كان يعيشه الجميع ونتيجة لذلك كان  مطلب الحرية ولكن أية حرية؟ هل الحرية التي يفصلها البعض كما يريد لك أن تمارسها؟ ومن يمارسها اصلاً؟ ومن يمنحها؟ كلنا نملك جينات سلطوية نتوارثها أجيالاً متعاقبة تجبراً وطغياناً .. عند الحديث عن الحرية جميعنا بروعة النسيم نظرياً .. جبابرة طغاة عملياً.

إذاً لاغالب ولامغلوب أمام مصلحة الوطن والمواطن الجريح .. لملموا ماتبقى من فتات فالوطن يصرخ ويئن تحت ضرباتنا الموجعة له حد الثمالة .. استيقظوا قبل أن تصبحو على أطلال وطن ممزق.

ومازال الأمل باقياً يتلألأ مع كل صباح جديد معلناً أن الوطن يتعافى بسواعد أبنائه المخلصين.

ودمتم ودام الود بيننا .. ودعوة صادقة

من القلب إلى الوطن .. يا رب أحفظ ليبيا وأهلها .

قصيدة جديدة للشاعر جميل حمادة

ننظر خلفنا في المرايا «الجزء الأول»

(1)

كنا على السفح ننزل أطفالا وأغنية يهاتفنا نداء صاعد من وراء الموج على السهل ننزل نحو البحر كأننا ملائكة يشريون من تراب النور نأتي كائنات ملفعة بالبراءة..

والشقاوة والخيال ونلعب على ربوة خضراء ومرج مفعم بأريج الياسمين وبالهواء النبيل…

وارفا في زهره مثل سيل سهلنا سجادة شرقية.. فارهة جميلا وجهنا..

كائنا في مرايانا مثل ساحل آسيوي مفعم باللازورد حقولنا ودائما سهولها مخضرة كالسهول..!

وبحرنا يعج بالأسماك والمحار والهطول..

وشعرنا كأن أرضه من خصوبة تعج بالطلول والهوى في أرضها الأولى ولا يزول..!!

***

(2)

نحن الملائكة الزرقاء بلا أجنحة نحن سدنة البلاغة والكلام خذلتنا اللغة الحديثة والعبارة والأنام خذلتنا أجنحتنا والدروب المهادنة ولقطاء الملوك…

(يبدو أننا طأطأنا كثيرا دون أن ننتبه)..!

ننظر خلفنا في المرايا فلا نرى سوى أفلاك أحلامنا تتكسر على مدراج المواسم والفصول أحلامنا الفاتنة مثل غيم قديم تجيء زرافات كهديل ناعم بعيون مفقوءة وتباريح هشة وتغادرنا ملامح محشوة بالزبد نحن الشعراء الموبوؤون بالشيزوفرينيا والنسائم الإمبريالية الصديقة..

التي تأتي في قطار منتصف الليل قبيل الربيع مع انفجار الصباحات عندما لا يفتر البنفسج عن ثغرها إلا لكي يستقبل العاصفة أضحت شواطئنا بلا رمل وبحارنا من عقيق بارد ..

كأنه أحجار شحيحة وموسيقى ضحلة كثقوب الإسفنج نحن الشعراء مهندسو القول وصحائف الإعجاز والمعنى ونتقن شفرة النارنج..

أحيانا..! خذلتنا بلادنا الموشاة بالديباج والعسس وطبول القبائل النائمة على أطراف الصحراء ومنحتنا ألقابها النيئة..

والفائضة عن حاجة السلطان خذلتنا بلادنا اللينة كعذراء الناعمة كصوت خجول والسافرة كابتهال عاجز خذلتنا شموسنا المزيفة وأيامنا القليلة كعمر قياسا بعمر الدلافين ثم أسلمتنا لسفن العابرين نحو ثلج الشمال..!

(3)

نحن الشعراء والمهاجرين ترافقنا النوارس كحراس فريسة غدرتها نبؤات أجراسها تنتظر أن يفرج القباطنة على أسمائنا وترفع صواري العزاء على صورنا، كي تقيم على فسطاط نعينا حداد الغنائم..!

***

نحن الذاهلين بناجز الدهشة وأعراف الزمن الرومنسي حتى النخاع نبحر نحو شواطىء الأحلام المطعونة في الخاصرة ولم نصدق بعد أننا سادة لأرض اليباب ننظر خلفنا في المرايا فنرى أحلامنا العاقرة تتراكم في الماوراء ولا تترك من أثر على قولنا في السماوات والأرض

سوى ما أراد الملوك البهائم ونمضي إلى صحراء مالحة لانهائية كي نرى حدائق الصبار تزهر على صفحاتنا ويغرس العوسج في أجسادنا فصول النهاية دون أن تنقذنا بداهة القول ولا إعجاز اللغات التي حفظناها عن ظهر قلب نرى أحلامنا الموؤودة مزهوة بفداحتها تمشي على مهلها في مواكب محشوة بالتمائم .

(4)

يا بساتين أحلامنا في الطريق الساحلي…

وفي التقدم..والخطيئة..!

كم مرة جئنا بثمار خلب وصحراء من سمت الذاهبين إلى الجرح من غرف العابرين إلى البوح القتيل وأنت تعبئين جرارنا من الرحيق المزيف إذ يزين الطهاة دربه من بقايا العدم.؟.!

نحن المخذولين ببلادنا التي بهتت على صفحاتها طقوسنا يامدائننا التي سقيناها بماء العين فهتكت أسرارنا وباعت قصائدنا في سوق العيارين والسفلة أهذه مدننا التي عمدتها الأرامل والحكايات ..والسابلة..!؟

وأغلقت بوابات الشمس دونها…والقمر؟

كأننا كنا نشهق بآهة بيضاء على أضرحة الأطفال المغدورين في وضح النهار الأزرق

في ظهيرة نهار تعمد بالدم دونما سائلة..!

قمة المستحيلات السبعة

بقلم / هدى محمد

كما كل عام اختتمت القمة العربية في دورتها العادية التاسعة والعشرين دون ان تحرز أي تقدم يذكر لما تعانيه المنطقة  العربية من تهديدات محلية وإقليمية وقارّية ودولية إنعكست تداعياتها على المواطن العربي في كل الأقطار العربية حتى التي لم تعصف بها تيارات الربيع اليائس .

بعد يوم حافل بمراسم الوصول  للقادة العرب والرؤساء المشاركين بالقمة العربية التي عقدت بمدينة الظهران  بالمملكة العربية السعودية وبعد التقاط الصور التذكارية عقدت الجلسات المفتوحة والمغلقة وألقيت الكلمات الرنّانة واستمع الحضور للمشاركات العربية الرسمية التى لم تكتب معاناة الشعوب المنكوبة بسبب الحروب السياسية .

وأعلن البيان الختامي وصفّق الحضور ووثقت وسائل الإعلام العربية والعالمية هذا الاجتماع العربي البارز الذي وقف عند كلمة العجز العربي .

وكما كل عام تأتي القضية الفلسطينية على قائمة المهام التي عقدت من أجلها القمة الميّتة سلفاً وكأن القضية الفلسطينية أصبحت المخرج الوحيد الذي من خلاله يتهرب القادة العرب من مسؤولياتهم اتجاه شعوبهم العربية ليست لأن  القضية ثانوية ولكن لأن هناك العديد من القضايا التي  تحتاج الى توافق عربي قادر على فرض إرادته وسط التحديات الخارجية.

السعودية باعتبارها الدولة المستضيفة للقمة سلطت  الأضواء على قضية الشعب الفلسطيني ووظفت الاجتماع العربي لصالح هدف  بعينه دون ان تكون قادرة على إيقاف القرار الأمريكي بنقل السفارة الإسرائيلية الى القدس والحال ذاته مع باقي الدويلات العربية المشاركة بالقمة.

العديد من القضايا رفعت وطرحت بجدول أعمال القمة وتم وأدها  ببيان ختامي رفض واستهجن واستنكر وندد وشدد وأكد دون ان يدفع بعجلة التوافق العربي خطوة الى الأمام وانتهت القمة وطويت كل الملفات وظلت القضايا عالقة حتى موعد آخر لقمة أخرى يعلن فيها على  حجم التحديات التي تواجهها المنطقة العربية وحجم العجز العربي في مواجهة المستحيلات السبعة وحلحلت الأزمات التي تعصف بفلسطين  واليمن والعراق وليبيا وسوريا  والحد من التهديد الإيراني والتطرف الديني.

 

 

جديد الخراز ..الحاج رغيد مسلسل إذاعي مسموع

كنب: علي خويلد
فرغ الايام الماضية الكاتب والفنان جمال الخراز من كتابة مسلسله الإذاعي المسموع الجديد (( الحاج رغيد )) الذى يجسد شخوصه الفنان الكبير ابوبكر المعيوف
والفنان احمد خليفة والصاعدة زينب والفنان صالح جمعة والإعلامي صالح المسمارى ونخبة من الاطفال وتولى التنفيذ والاخراج الفنان عبدالرازق البدرى .
مسلسل (( الحاج رغيد )) من انتاج اذاعة المرج المحلية التى يدير ها الفنان الفاتح ادم ويدير برامجها الاستاذ انور العرفى ومن المتوقع بثه خلال شهر رمضان القادم وفي تصريح خاص قال الخراز (( ان المسلسل الاجتماعى المسموع الحاج رغيد يتناول قضايا الشارع وكل قضايا الساعة من سيولة الى الكهرباء الى الهجرة الغير شرعية كما يناقش ظاهرة سيئة في المجتمع وهى الرصد والسحر وهو تكملة للاجزاء الاربعة لمسلسل كلام على حلة .
وقد قام بدورالبطولة زميلى الفنان ابوبكر المعيوف الذى شكلنا معا ثنائى فنى منذ 20 عشرون عاما واخيرا مسلسل الحاج رغيد اهداء الى روح الفنان والاعلامى صديقى الوفى المرحوم باسط اشعوه ))

حصريا ….

الاتحاد المغاربي للفنانين المسرحيين يختار سبعة فنانيين ليبين لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد المغاربي لمدة اربعة سنوات تبدأ من هذه السنة 2018
والفنانين هم الفنان فتحي كحلول والفنان عبد المجيد الميساوي والفنان عز الدين المهدي والفنانة زبيدة قاسم والفنان محمد الصادق سعد والفنان على موسي الفلاح والفنان حسين عبدالهادي
الف مبروك للفنانيين ونتمني ان تكونوا خير سفراء للفن الليبي