أخبار عاجلة

اجتماعي

يعني بالجانب الاجتماعي

الحج لمن تجاوزت أعمارهم الثمانين

وجهت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية ، لمكاتبها فتح باب التسجيل لكبار السن ممن تجاوزت أعمارهم الثمانين عاما من مواليد 1930 حتى 1940 م.

واشترطت الهيئة لتسجيل المتقدمين من كبار السن للحج لموسم 1439هـ 2018م ، ألا يكون قد سبق لهم أداء فريضة الحج من قبل.

اتفاقية لإنشاء فرع لجامعة طرابلس داخل منطقة أبوسليم

وقع عميد بلدية أبو سليم وعميد جامعة طرابلس، اتفاقية لإنشاء فرع لجامعة طرابلس داخل البلدية .

وتنص الاتفاقية التي وقعت صباح اليوم الثلاثاء على استغلال مقر” سجن ابوسليم” سابقاً والمباني الإدارية الواقعة بنطاقه، ليكون مقرا لجامعة طرابلس قاطع ( د )، وذلك بعد استكمال الإجراءات الإدارية والبدء في أعمال التحوير والإنشاءات المطلوبة.

 

العامة للكهرباء تعلن عدد ساعات طرح الأحمال الثلاثاء

أعلنت الشركة العامة للكهرباء، اليوم الثلاثاء، أن عدد ساعات طرح الأحمال ستصل إلى ساعتين، وبينت الشركة في نشرتها اليومية أن حجم العجز المتوقع في انتاج الشبكة سيصل إلى 450 ميجاوات.

وتناشد الشركة المواطنين بضرورة الترشيد في استهلاك الكهرباء لتقليل عدد ساعات طرح الأحمال لضمان استمرار الخدمة على نحو جيد.

 

الدورة التدريبية الثالتة لنزلاء مؤسسة معيتيقة للإصلاح والتأهيل

انطلقت بالمعهد المتوسط للمهن الشاملة امعيتيقة الدورة التدريبية التالثة للتدريب و التعليم حيث ضمت الدورة اربع تخصصات تدريبية شملت ميكانيكا السيارات و التبريد و التكييف و تخصص الحدادة و اللحام إضافة الى قسم آلبي في سي و استمرت هذه الدورة  مدة ثلاثة أشهر واستهدفت 80 متدرب  من نزلاء مؤسسة الإصلاح و التأهيل طرابلس الرئيسية و يعتبر المعهد المتوسط للمهن الشاملة امعيتيقة أحد المعاهد الفنية التابع للهيئة الوطنية للتعليم الفني والتقني و يتحصل المتدرب بعد انتهاء الدورة على شهادة متدرب معتمدة من الهيئة الوطنية للتعليم الفني و التقني و يعتبر هذا  المعهد هو الأول من نوعه داخل ليبيا  حيت انه داخل مؤسسة و جميع متدربيه من نزلائها.

احتفالات فبراير #مع_بعض_نبنوها

خاص/الساعة

في إطار الإستعدادات للاحتفال بالذكرى السابعة لثورة السابع عشر من فبراير تقوم اللجنة العليا بجملة من الأعمال والتجهيزات بالخصوص, وذلك بالتعاون مع العديد من الجهات العامة والمتطوعين لإظهار الحدث بالشكل الذي يليق بمدينة طرابلس .. وفي تصريح خاص لصحيفة الساعة أكدت الأستاذة “عواطف الطشاني” رئيس اللجنة الإعلامية للاحتفال علي الجهود المبذولة التي تقوم بها بعض الجهات والأجهزة الخدمية مثل جهاز الحدائق العامة فرع “طرابلس المركز” من خلال حملاتهم لتعشيب الحدائق وتقليم الأشجار, بالإضافة لشركة الخدمات العامة والصرف الصحي وأعمالها اليومية في تنظيف الشوارع وصيانة النافورات, كما لابد أن نتوجه بالشكر والتقدير لرجال الشركة العامة للكهرباء الذين دائماً في الموعد ومواصلة الليل بالنهار من خلال دورهم المشهود في إنارة شوارع وأزقة العاصمة وتركيب الزينة والإعلام .. ولا ننسى أيضاً دور رجال الأمن والشرطة وعملهم الدؤوب في تنظيم الحركة المرورية خصوصاً في المختنقات والأماكن المزدحمة وقت الذروة لسلامة المواطن والحفاظ على الأمن في الطرقات العامة..

كما أكدت الطشاني على دور اللجنة الإعلامية المهم وما تقوم به من أعمال لإنجاح الاحتفالية ومتابعة كل المناشط والتدريبات الفنية للفرق الموسيقية وفرقة المالوف والموشحات, بالإضافة لتوثيق كل التجهيزات والأعمال التي تقوم بها اللجنة العليا للاحتفال واللجان الفرعية الأخرى وكل هذا موجود لدينا بالصوت والصورة من خلال صفحتنا على الفيس بوك (اللجنة العليا لإحتفالات فبراير 2018) أو عبر التغطيات الصحفية والمرئية التي قامت بها عدة جهات إعلامية ..

كما أود أن أشير لنقطة مهمة جداً وجوهرية وهي الرسائل التي تصلنا كل يوم بشكل كبير من أبناء طرابلس ورغبتهم في المشاركة في الاحتفال والتطوع لتنظيف الشوارع وطلاء الأرصفة, وهذا يدل على وطنيتهم وأن أبناء ليبيا قادرين على البناء والعطاء, وفعلاً اثبتوا بأن الوطن يُبنى بسواعد شبابه وهذا تصديقاً على هاش تاق الاحتفالية #مع_بعض_نبنوها.

وأخيراً أشكر كل اللجان التي تساهم في بناء الوطن وإظهار العاصمة في أبهى حُلتها .. كما أشكر الفريق الإعلامي الرائع والمتمثل في نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمصورين الذين يعملون بشكل منظم وحرفي, وتحية أيضاً للجنة الفنية المشرفة على اقاد شُعلة الاحتفال وانطلاق الكرنفال من قصر الخُلد.

مكتب دعم المرأة بوزارة التعليم يلتقي عميد كلية العلوم لمناقشة عراقيل عمل المرأة

بحثت مديرة مكتب دعم وتمكين المراة بالوزارة “أمال المالطي” خلال اجتماعها مع عميد كلية العلوم بجامعة طرابلس الدكتور “على العجيلي” آلية العمل والتعاون بين المكتب وقسم الإحصاء بالكلية في تجميع وإعداد قاعدة بيانات للسيدات العاملات بقطاع التعليم.

كما تطرق الاجتماع الذي عقد في (الأول من فبراير) بمقر كلية العلوم بالجامعة وبحضور كلاً من رؤساء الأقسام بمكتب دعم وتمكين المرأة، السيدة هاجر بن عثمان والسيدة “منى اجريبي “مع عميد كلية العلوم بجامعة طرابلس الدكتور “علي العجيلي” ، رئيس قسم الإحصاء الدكتور يوسف الأصيبعي ، رئيس قسم الإحصاء سابقاً الأستاذة إنتصار ، رئيس التعاون الدولي بجامعة طرابلس السابق وعضؤ هيئة تدريس بقسم الإحصاء الدكتور عبداللطيف الطبال. لمناقشة الصعاب والعراقيل التي تواجه عمل المرأة بالقطاع ووضع الحلول المناسبة لها.

وأوضحت مديرة مكتب دعم وتمكين المرأة بالوزارة”أمال المالطي” في تصريح لها  بأن الاجتماع يأتي في إطار التعاون بين المكتب وكلية العلوم قسم الإحصاء في مشروع الاستبيان الذي يعكف قسم الرصد والدراسات بالمكتب حاليا العمل عليه من أجل تكوين قاعدة بيانات تهدف الي تجميع كل البيانات التي تخص السيدات العاملات بالقطاع (جامعة طرابلس ) منوهة إلى أنه من خلال تعاون كافة الجهات سيتم إعداد قاعدة بيانات كاملة تكون نواة صحيحه تستند عليها الوزارة وذلك من أجل دعم المرأة وزيادة تمكينها من تولي المناصب القيادية في قطاع التعليم والإستفادة من خبرة المرأة ذات المعرفة العلمية والإدارية ، مبينة أن الهدف من هذا الاجتماع التعاون في هذا الشأن والاستفادة من قسم الإحصاء بكلية العلوم بجامعة طرابلس في إعداد البيانات ومعرفة السيدات أعضاء هيئة تدريس و المتعاونين والإداريين ، لافتة إلى أن تعاون قسم الإحصاء بالكلية العلوم يساهم بشكل كبير في تجميع هذه البيانات للسيدات بجامعة طرابلس .

وأضافت “المالطي” بأنه تم خلال الاجتماع الاتفاق على تقديم مقترح بين الجانبين بشأن عقد ورشة عمل للمشروع والخروج بتحديد آلية عمل أدق وتصميم للاستبيان بالخصوص خلال الفترة المقبلة.

وزارة التعليم

الطفل الحـــرد والمتنعر

يمكن أن تجد في العائلة الواحدة طفلا دائم البشاشة والإيجابية فيما شقيقه الآخر دائم العبوس والتذمر وما أن يستقر هذا التوزيع للأدوار ويستمر مدة من الزمن حتى يصير تغييره صعبا جداً فالطفل الأول يزداد لطفاً لكي يزداد حب الأهل له. أما الثاني فلا يبذل أي جهد للتغيير لأنه لا يلقى إلا النفور وهناك بعض الأطفال شديدي التأثر بأي ملاحظة سلبية ليبديها للأهل ، فيقررون الانطواء على أنفسهم وعدم التعبير عن مكوناتهم ليدفع بعضهم الآخر في التعبير عن استيائه من خلال الغضب الشديد والرفض العنيد وهناك بعض الأطفال أيضا ممن يتذمرون ويندفعون في نزوات بلا حدود كل طفل مختلف عن الآخرين وسلوكه قابل للتغيير من مرحلة الى أخرى وكل طفل يشعر بالعالم من حوله بطريقة مختلفة عن الآخرين وله أسلوبه الخاص في التعاطي مع هذا العالم .

ماذا يعني هذا المزاج السيء؟

لنطرح السؤال على أنفسنا نحن الكبار لماذا يكون مزاجنا سيئاً في بعض الأحيان ؟  كثيرا ما يستهوينا الاعتقاد بأن أطفالنا ينبغي أن يكونوا بمنأى عن الهموم والوساوس طالما أننا نوفر لهم كل ما يريحهم ويسعدهم ، لذلك لا نتقبل بسهولة علامات عدم الرضى وعدم الاكتفاء التي تبدو عليهم .

من هنا يأتي ذلك اللوم الذي نوجهه إليهم بعبارات مختلفة مثل : بالرغم من كل ما نفعله من أجلك فأنت غير سعيد.. وعندما كنت في سنك لم أكن على عشر معشار ما تحصل عليه! وكذلك لم أكن أتذمر أو أضرب الحائط برأسي! ..الخ ، ولكن يكون الطفل حائزاً على كل ما يريحه ويسعده  ولكن لا يعني غياب الهموم والوساوس يجد بعض الأطفال أنفسهم غير قادرين على التعبير عن الغيرة أو عن الصعوبة في المدرسة أو عن القلق أو عن إحساس بالظلم .. الخ  ويتصرف بعضهم على هذا النحو كتعبير عن أسئلة لشغل تفكيرهم من دون ان يعبروا عن ذلك صراحة:

تصادف الأم مشكلات مهنية، مشروع لتغيير المنزل … الخ .. أخيراً هناك أطفال يتصرفون كالكبار فيفسد مزاجهم إذا أيقظناهم صباحاً من حلم جميل ودعوناهم للذهاب إلى المدرسة أو يشعرون بالضيق عندما يكونون متعبين ونطلب منهم مزيداً من الجهد.

يجب ان نضع في حسابنا أن الأطفال في هذا العصر يشاطرون أهلهم الضغوط النفسية الكثيرة ليس فقط بسبب وجودهم إلى جانبهم وإنما بسبب تعرضهم لكثير من الضغوط النفسية والمتطلبات فما أن يولد الطفل حتى يجد نفسه مضطرا للنوم وحيدا وممنوعا عليه البكاء ليلاً! ثم لا يلبث ان يجد نفسه مضطراَ للتبول ساعة يطلب منه ذلك ! عليه ألا يأكل بأصابعه ! عليه أن يجلس هادئاً! عليه أن يعد إلى العشرة وألاّ يلمس الحلويات اللذيذة التي يراها في المحال ثم عليه أن ينهض باكراً للذهاب إلى المدرسة وأن ينام جيداً ويأكل جيدا ويعيد لعبه ويتعلم قيادة الدراجة ويلقي التحية على الغرباء وان يكون موضع فخر لأهله واعتزازهم في كل المجالات ! كل ذلك شديد الوطأة على طفل لا يتجاوز عمره بضع سنوات حتى لو كان راغباً من كل قلبه في إسعاد أهله .

هناك عامل آخر يفسر المزاج الصعب لدى بعض الأطفال ألا وهو الجو العائلي حيث يلعب المثال او القدوة التي يقدمها الأهل اهمية كبيرة في حياته وهنا يكتسب المثال كل أبعاده ومعانيه فإذا كان الأهل دائموا التذمر والتأفف من زحمة السير ونوعية الخبز الذي يصنعه الفرن والحذاء الذي يجرجره الطفل ومن الصداع والمطر الذي لا يتوقف.. اذا كانوا لا يكفون عن ذلك كله فكيف نطلب من الطفل ان يكون دائم البشاشة معتدل المزاج ؟! فالأطفال يعتمدون المزاج العام للأسرة والمزاج الخاص لكل شخص في محيطهم القريب يجب ان يثبت الأهل للطفل ان بالإمكان ترك هموم العمل خارج البيت وان بإمكانهم ملاقاة الآخرين بابتسامة حتى لو كانوا يحملون هموما كثيرة ..

إن احتفاظ الأهل بهدوئهم ومزاجهم المعتدل أمام الطفل الذي يصرخ او يتذمر أويتأفف هو مثال جيد واسلوب ناجح لتهدئة الطفل والتخفيف من علوائه .

بعض الأهل يفعلون عكس ذلك فنراهم يعبرون عن امتنانهم بهذا الطفل « النزق » الذي يشبه خاله او يشبه ابيه عندما كان في سنِّه ! .. ان الطفل الذي يجد تقبلا واستحسانا لمزاجه السلبي سيدفع في الاستمرار على هذا النحو وقد ينغلق على هذا المزاج .

ما العمل؟

تقبلوا بطيب خاطر ان له الحق وكأي انسان آخر في لحظات من سوء المزاج اذا كان الأمر ظرفيا .. هناك بالتأكيد سبب يستحسن معرفته في لحظات من الحوار الحميم مثلا «عند اللجوء الى السرير مساء» سيبوح لكم بما يقلقه ويشوش تفكيره فإذا بدا كل صباح متجهما عابسا هناك احتمال قوي بأنه لا يرغب في الذهاب الى المدرسة .. هنا يجب معرفة السبب أما إذا كان تجهمه في المساء فالاحتمال انه مرهق من نهار مثقل بالأعياء ..

لا تتكلفوا المجاملة والملاطفة حيال مزاجه السيء..

يجب ان يفهم الطفل ان مزاجه هذا يعكر صفو الجو العام للعائلة وانه مسؤول كسائر افراد العائلة عن توفير الجو المريح ولكن عليكم التنبه هنا الى ان رد فعلكم الحاد والسريع من شأنه ان يعود الطفل على تخطي الموضوع دون نقاش وبالتالي يتابع كل طرف سلوكه دون الاهتمام بالآخر.. كذلك فإن مواجهة الطفل بسلوك مشابه اي بالحرد والتأفف من قبل الأهل من شأنه ان يعقد الأمور ويدخل الجميع في دوامة مزعجة من الأفضل الاحتفاظ بالهدوء قدر المستطاع ومخاطبة الطفل بلغة الحوار كأن نقول له «انت لا تبدو لطيفا جدا»! من حقك ان تكون كما تريد وان تشعر بالانزغاج ولكن سلوكك هذا يزعج العائلة كلها.. هلا ذهبت الى غرفتك لبعض الوقت ثم تعود الينا عندما تشعر بالتحسن والارتياح ؟.

تناسي المزاج السيء للطفل من شأنه ان يساعده على التخلص من هذا المزاج .. تجنبو حتى التلميح الى الامر في المقابل عبروا عن سروركم عندما ترونه منشرحا فتقولون له جميل جدا ان اراك يا احمد مبتسما اننا نسر كثيرا بك عندما يكون مزاجك هادئا ومرحا!

على البارد من دون انفعال اشرحوا له الأثر الذي يمكن ان يتركه بسلوكه على الآخرين ساعدوه على ان يتخيل نفسه في مكان الآخرين واقترحوا عليه بعض الأساليب لضبط النفس عند الشعور بالانفعال والمزاج المتعكر قد تكون السخرية من سلوكه مفيدة شرط انتقاء الأسلوب والكلمات بعناية وحذر كي لا تعطي مفعولا معاكسا !

تذكروا شعوركم عندما كنتم اطفالا وكنتم تحردون في غرفتكم انه شعور متناقض تتنازعه رغبتان رغبة في ان يناديكم الأهل لتعودوا عن موقفكم وتنضموا اليهم وإصرار على الجفاء والبقاء في الغرفة هذا هو بالضبط موقف الطفل.

فالطفل الذي يحرد وينزوي في غرفته يشعر بالحزن ويتساءل عما اذا كان أهله يحبونه فيتصرف على هذا النحو ليختبر شعورهم ذلك من الضروري ان نبادر الى مساعدته في مثل هذا الموقف شرط الا نبالغ في استرضائه ومراعاة خواطره ويمكن ان نتصرف على النحو التالي:

«انت تعلم اننا نحبك كثيرا ونرغب في أن تتخلى عن حردك وتنضم إلينا . حين تشعر  بالرغبة في ذلك .. حاول إذا الا تطيل اعتكافك في غرفتك لأنك بهذا الاعتكاف تعاقب نفسك بنفسك» !.

انا لا أكذب.. ولكني أتجمّل…

 

بقلم / أم كلثوم الفرجانى

الكذب هو من أبشع العيوب والجرائم.. ومصدر من مصادر الآثام والشرور، وهو صفة ذمتها ورفضتها كل الشعوب والحضارات والمِللْ والنِحَلْ والديانات.. إلا أنه ما زال ينخر كالسوس في التركيب الاجتماعي للبشرية، بل ويزداد حضوره.. ويكثر استخدامه، فكلما تقدمت المدنية تأخرت القيم.. هي معادلة طردية عكسية.

أنانية الكذب والكذب بمعناه الأخلاقي يمثل انحدارا سحيقاً في ثقافة الناس، والكذابون ما هم إلا جراثيم تفتك بالمجتمع.. وتودي به إلى مهالك لا قرار لها.. ومعاول هدم تقضي على بناء الأمة.. وهو خيانة لا تقل في خطورتها عن الخيانة في سرقة الأموال.. جريمة كبرى ترتقي لأن توضع في خانة الجنايات التي يُعاقب عليها القانون، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:” كبرت خيانة أن تُحدث أخاك بحديث هو لك مصدّق.. وأنت له به كاذب)، فالكذب بكل بساطة هو أن تقول شئاً لم يحدث.. أن تزيّف أصل الصورة.. أن تُلمّع الحقيقة ببعض المساحيق حسب الصورة التي تريد أن ترى فيها نفسك. منظومة الكذب هو هكذا الكذب يبدأ بالتجميل.. بكذبة صغيرة يسمونها بيضاء، لكنها ما تلبث أن تكبر وتسَود.. فالكذب ليس صفة واحدة، بل منظومة من السلوكيات يدخل في إطارها التزييف.. التزوير.. المبالغة.. التدليس والتسويغ.. الخداع.. والوهم والنصب والاحتيال.. فكل كذبة تجر وراءها سيلا من التحريف والتزوير.. هناك دائماً شعرة فارقة.. خيط رفيع.. بين المعاني.. عندها دائماً يدور الجدل والنقاش.. هي تلك الشعرة.. وذاك الخيط الذي من السهل عندها تحميل الكلمات عديدة المعاني والدلالات.. والكذب أو المجاملة من تلكم الكلمات التي أضلت طريق المعنى الصحيح.. وشابها اللبس في الدلالة. أنا لا أكذب ولكني أتجمّل.. هو مبدأ قد يعتبره البعض أمراً عادياً طبيعياً، بل وأيضا ضروريا لكي يكتسب إعجاب واحترام الآخرين، وقد يعتبره البعض كذب ونفاق وخداع ايضا من هذا الخلط والجدال نطرح الأسئلة التالية: – هل تعتبر المجاملة كذب؟ – هل المجاملة نفاق اجتماعي أم أسلوب دبلوماسي؟

أطفال المناديل الورقية….طفولة تُقتل وبراءة تسرق

نصّت الاتفاقية الدولية المتعلقة بالطفل والطفولة على احترام حقوق الطفل هذا الكائن البشري الذي لم يصل إلى عمر الإدراك بعد ويحتاج الى معين ومرشد ومن يتولي أمر رعايته ، وأكدت الاتفاقيات الدولية (وما أكثرها )على حكومات الدول بضرورة احترام الطفل وتوفير كل السبل الكفيلة لرعايته صحيا وتعليميا ليكون رجلا يساهم في بناء مستقبل دولته .

ولن نتحدث عن تلك الاتفاقيات أو المعاهدات والقوانين التي نصها بنو البشر ولم يحترموها بل قد يكون الحديث افضل واكثر اتزاناً ومصداقية إذ نتحدث عن النصوص القرآنية والتشريعات التي خص بها الاسلام الطفل ، آيات قرآنية وأحاديث شريفة متفق عليها خص بها الدين الإسلامي الطفل وتناولت هذه الفئة العمرية بكل تفاصيلها دون استثناءات غير أن ضرورات الحياة العصرية قلبت موازين الحياة البشرية وشطحت بعيدا عن المألوف حتى بات الطفل ضحية للجشع والطمع والاستعباد فقتلت الطفولة قبل أن يكبر الأطفال وسرقت البراءة والبسمة من وجوههم ,وفي ذات الوقت يتحدث آخرون عن حقوق الأطفال كواجهة اجتماعية أو للحصول على مكسب اقتصادي تحت بند التمويل والرعاية لشريحة معينة.

وكثيرا ما يدفع الطفل حياته ثمناً للتناحر السياسي في دولة من الدول وعبر التاريخ الإنساني هناك شواهد كثيرة تم فيها استغلال الأطفال في الحروب السياسية والعسكرية ، فالفوضى السياسية والأمنية للدول يكون  ضحيتها الأولى الأطفال وتضيع أبسط حقوقهم التي كفلها لهم المشرع كما حددها القانون الوضعي بالحق في العيش الكريم وتوفير الرعاية الصحية وضمان تعليمهم وتوفير المأكل والمسكن وتوفير الأمن والأمان لهم باعتبارهم فئة قاصرة أو عاجزة عن توفير ابسط حاجياتها .

وفي كل يوم نشاهد كيف تنحر الطفولة وكيف يتم قتلها بدم بارد ، سبق وأن قلنا أن الاتفاقات والقوانين الدولية والمحلية المتعلقة بحقوق الطفل كثيرة ولا حصر لها ويكفي أن نشير الى بعضها من باب التدليل والحجة ، تقول المادة 32 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل يحق للطفل الحصول على الحماية من العمل الذي يشكل خطرا على صحته او نموه البدني  أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي بالإضافة إلى تعلمه ويتوجب حماية الطفل من كافة انواع الاستغلال الاقتصادي.

هذا ما نصت عليه الاتفاقية الدولية من جانب تشغيل الإطفال وتجريم هذا العمل المشين والمهين ولكن واقعنا المعاش يناقض تماما تلك البنود المدرجة في المواثيق الدولية .

ففي أحد الشوارع بالعاصمة يقف مجموعة من الأطفال يبيعون المناديل الورقية للمارة بثمن بخس وزهيد ، ساعات طوال وهؤلاء الاطفال يروحون ويجيئون بين السيارات لبيع تلك الصناديق المتراكمة من المناديل والعودة بالنقود الى مالك هذا المشروع

يقول الطفل أيمن محمد أسمر البشرة وجدته بإحد الإشارات الضوئية نبيع هذه الصناديق وقبل المغرب يأتي رجل يأخذ المال وباقي القطع التي لم يتم بيعها ويعطينا عشرين دينارا وفي بعض المرات عشرة دنانير  فقط . نحن لانذهب للمدرسة لأننا مهجرون .

يقول آخر .. اشتر مني هذه العلبة يجب ان أبيعها كي أتحصل على المال أمي متوفية وأريد المال لإخوتي .

المئات من الأطفال جرفتهم مطالب أسرهم وضاعوا بسبب المال وبحجة مساعدة ذويهم ، أخرجوا من مقاعد الدراسة وأصبحوا مشكلة وعلى المجتمع تحمل تبعاتها كما على الأسرة تحملها وفي كل الأحوال يكون الطفل هو الضحية الوحيدة التي تُرمى على قارعة الطرقات وفي ورش الصيانة وفي مغاسل السيارات وفي أماكن أخرى ليس لها علاقة بالطفولة .

 قاصرات في قفص المسؤولية

 

زواج الصغيرات والحلم الوردي ….ولكن …؟!

 

متابعة / هدى ميره

فتيات لم تتجاوز  أعمارهن  العشرون ربيعا وجد انفسهن في مؤسسة الزواج الليبية ان صح التعبير ، فرحنا بارتداء الثوب الابيض والرقص على أنغام موسيقى صاخبة في احدى صالات الأفراح ، انبهن بالأضواء وجرتهن الآمال والأحلام بحياة زوجية قوامها الانبساط والتنزه وارتداء أرقي الثياب  والتجوال بين المحلات والمطاعم والفنادق وبعضهن رغبن  بالسفر فوق السحاب الى بلدان حلمن بزيارتها ولكن  جاءت الحقائق مناقضة للحلم ، فكانت صدمت بعضهن بداية لكارثة يتهرب الزوج من تحمل مسؤليتها ويتخوف اهل الفتاة من مجتمع يدعي التحفظ وسياطه الخشنة تهوي على ظهور الضحايا ..

فتيات صغيرات في السن اصبحن في ليلة وضحاها زوجات وأمهات وهن مازلن أطفال تبحر بهن الرغبة في اللعب الى شواطئ أبعد مما رسم لهن واكثر من قدرتهن على استيعاب تفاصيل مرحلة في حياتهن جاءت مبكرة وبدون استئدان ..

حلم الفستان الابيض لم يكن حلم الفتاة وحدها بل اسرة الفتاة وعلى راسها الام كان يراودها ذات الحلم وهو ان تتزوج ابنتها قبل قريناتها وان تتباهي امام الجميع بان ابنتها اصبحت زوجة  ودخلت بخطواتها الواثقة بيت الزوجية او مؤسسة الزواج كما يسميها البعض .

# تقول وداد المنصوري  الإحصائية الاجتماعية  باحدى المدارس الثانوية بطرابلس :

لا نلوم الفتاة على قبولها بفكرة الزواج المبكر فهي مازالت قاصر ولا تعي حجم المسؤولية التى ستتحملها بعد ان تنتهي مراسم الاحتفال ويعود المعازيم الى بيوتهم وتكون الفتاة او العروسة وجها لوجه امام  حياة جديدة فتحت أبوابها لها دون ان تعي ما تخفيه الأبواب وراءها ..

ربما اللوم على اهل الفتاة وأسرتها التى قبلت بتزويج طفلة لم يتجاوز عمرها العشرون سنة ،، اقول طفلة لان تفكيرها ما زال لم ينضج ولا أتحدث عن العمر بالأيام والسنوات بل العمر يقاس بالقدرة على اتخاد القرارات الصائبة من عدمه

# الإحصائية أمينة محمد قالت عن ذات الموضوع : خلال السنوات الاخيرة تنامت ظاهرة زواج القاصرات او صغيرات السن وبشكل غريب وهذه الظاهرة لها علاقة بالمجتمع وربما يمكننا اعتبارها ردة فعل من مجتمع أصيب بحالة من الخوف والرعب على البنات الخوف من شبح العنوسة او تأخر سن الزواج دفع ببعض الأسر الى الزج ببناتهم الصغيرات الى الحياة الزوجية دون أذني تفكير في عواقب هذه المرحلة او الحياة الجديدة التى ستعيشها القاصر  .

# حنان على .. ام لثلاثة  بنات  

اقبل بتزويج بناتي الثلاثة في سن مبكرة قبل ان يفوتهن قطار الزواج كما انني اصبحت غير قادرة على تحمل مسؤوليتهن امام مغريات الحياة ، الخوف عليهن على الضياع يجعلني اقبل بمن يطرق بابي للزواج من بناتي خاصة انني أرملة واعولهن منذ سنوات مضت ،

# السيدة ميسون قالت : طبعا لا مانع عندي من الزواج المبكرة للفتاة لأسباب عديدة بعضها يتعلق بالوضع المتدهور بالبلاد وبعضها لها علاقة بضياع فرصة للفتاة قد لا تتكرر مرة اخرى ولكن اعتقد ان الاستعداد العاطفي والنفسي والاجتماعي للفتاة شرط ضروري قبل الزواج .. ربما هذا الامر له علاقة بالنضوج الفكري وليس العمري .

# نجلاء ابو قرين .. الزواج المبكر للفتاة القاصر في كثير من الاحيان لا يكون من اختيار الفتاة نفسها لانها وببساطة مازالت طفلة وهي بالتالي غير قادرة على التمييز بين الخطأ والصواب بل تنجر وراء كلام أمها عن تلك  الحياة الوردية التى ترسمها لها ، هنا يمكننا القول بان الأهل هم من ضحوا بالفتاة  وهذه ثقافة مجتمع بكامله قد لا نستطيع تغييرها حتى عقود قادمة ..

وفي لقاء أجرته معه احدى الصحف الليبية  الالكترونية قال  الدكتور مختار محمد إبراهيم أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب إن الزواج يقوم على التوافق بين طرفي العلاقة وتحقيق أكبر قدر من الانسجام العاطفي والفكري والعمل على إيجاد قواسم مشتركة وهذا بالطبع يحتاج إلى تكافؤ، وخاصة من الناحية الثقافية .. وبدون هذا فإن انهيار الزواج احتمال قائم في كل وقت

ويضيف الدكتور الى قوله بان  الطلاق لا يعتبر مشكلة لأنه في بعض الحالات يكون حلاً لحياة زوجية متأزمة تستحيل معها العشرة ويتعذر استمرارها بين الزوجين.

يقول احدهم  أن اغلب حالات الزواج الحديثة غير ناضجة، حيث يتم تزويج فتيات قاصرات بموافقة ولي الأمر وفي الغالب أولئك الفتيات لا تملك أي خبرة أو ثقافة تربوية أو دينية لتحمل أعباء الزواج

وبالتالي يصبح الطلاق أمرا مؤلما سيكون مصير الفتاة القاصر …

العشرات من الزوجات الصغيرات تركن مقاعد الدراسة فرحات بحياة زوجية او لتزاحم المسؤوليات عليهن والقليل فقط من استطاعت ان تكمل دراستها لتثبت لنفسها بانها قادرة على خوض غمار معركة النجاح ،اما الأخريات فكانت الدراسة بالنسبة لهن شيء ثانوي من الممكن التنازل عنه امام حياتهن الجديدة ، ومن لم يحافهن الحظ في هذه الحياة عدن الى بيوت ذويهن مطلقات بعد ان كان الواقع مغاير للحلم الوردي الذي رسم قصدا في مخيلة الطفلة العروس ، هنا اصبح الأهل امام مشكلة اخرى فالطلاق كارثة بالنسبة لفتاة العشرون ربيعا في ظل مجتمع له تقاليده واعتقاداته  والاذهي من هذا ان منظومة القيمة الأخلاقية والإنسانية بدات بالتأكل لتكون الفتاة مطمع للكثيرين وضحية سهلة الافتراس .. فمن المسؤول ؟

وعلى صعيد دولي  تطالب المنظمات الدولية ذات الاختصاص بضرورة الحد من انتشار هذه الظاهرة في دول العالم الثالث واستشهدت بعض التقارير بارقام وإحصائيات مستقبلية على امل ان تساعد هذه الأرقام في زيادة الوعي لذا الحكومات المحلية لتلك الدول ولذا الأهالي الذين يسعون الى التخلص من حمل المسؤولية لتلقي على كاهل زوج غالبا ما يكون غير قادر على توفير ابسط متطلبات الزواج

فعلي سبيل المثال تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، عدد حالات زواج القاصرات في أفريقيا سترتفع  من 125 مليوناً إلى 310 مليون حالة، بحلول عام 2050 وهذا مؤشر خطير اذا ما تم تداركه

ولعد وجود احصائيات دقيقة حول زواج القاصرات في بلادنا لحساسية الامر اجتماعياً فان المحاكم  الجزئية بأغلب المدن الليبية تشتكي من تنامي ظاهرة الطلاق لصغيرات السن ولأسباب اقل ما يقال عنها انها غريبة وغير مقنعة ..

 القاضي احمد المنزل بمحكمة سبها الجزئية قال ( حسب وكالة التضامن )  أن اغلب حالات الزواج الحديثة غير ناضجة، حيث يتم تزويج فتيات قاصرات بموافقة ولي الأمر وفي الغالب أولئك الفتيات لا تملك أي خبرة أو ثقافة تربوية أو دينية لتحمل أعباء الزواج.

ولكن ليس كل القاصرات او الزوجات الصغيرات  انصدمن بكارثة الطلاق او المشاكل الزوجية ، بل ان بعضهن استطعن  انشاء اسرة مستقرة  وتحمل المسؤولية التى وضعت بها الفتاة ووجدت نفسها مجبرة على التعامل معها .