أخبار عاجلة

الاخيرة

مبدأ الثواب والعقاب

بقلم/ سعد السني

كم أنا سعيد وأنا أكتب مع صحيفة الساعة لأنها من الصحف التي أبهرتني في شكلها ومحتواها وأنا ابدأ الكتابة مع هذه الصحيفة بزاوية خربشات مدرب قضيت جُل عمري في كرة القدم حارساً للمرمى ومدرباً.

واخترت أن ابدأ بهذا الموضوع المهم وهو (الثواب والعقاب) لأننا وبصراحة نلاحظ ان بعض المدربين المنخرطين في العمل في الفئات السنية لإعداد النشء في كرة القدم لايدركون هذه الأمور التي تؤثر وبشكل كبير في نفسية اللاعب الصغير .. فهو في النهاية (طفل) يحتاج إلى صقل وإعداد نفسي وتربوي قبل العمل على الإعداد التكتيكي والبدني..

من الجميل أن تنتشر مدارس الإعداد للاعبي كرة القدم ولكن الأجمل أن تكون هذه المدارس لديها أشخاص يعرفون كيفية العمل الصحيح في هذا الجانب .

ولاحظت إن بعض المدربين يعملون وبطرق غريبة على معاقبة لاعبين صغار قد يخطي في مباراة ما وتتم هذه المعاقبة بشكل مبالغ فيه بحيث يؤثر في اللاعب وهذا خطأ وكذلك نلاحظ أن هناك لاعبين صغارا يظهرون مهارات عالية وفي سن مبكرة ويبدأ الجميع بالحديث عنهم كأنهم وصلوا إلى النجومية وهذا أيضاً خطأ ولايساعد وقد يدفع اللاعب للمزيد من الغرور!!

نريد أن يكون هناك توازن في الثواب والعقاب وان تكون هناك دراسة للعمل في هذه المدارس أو حتى في الأندية لنخلق جيلاً متميزاً في الإعداد ومن كل النواحي.

وللخربشات بقية

إبداع المرأة والقلق

بقلم/ نعيمة التواتي

خيط واهٍ ورفيع ذاك الذي يوصل إبداع المرأة بالقلق وذلك لأن الإبداع مادته الواقع وجناحه الخيال والمرأة المبدعة لا تستطيع ابتداع ما تراه

لهذا فهي تتعرض لعديد التهم لأن التعبير بجراءة وإن كانت واعية مازال ممنوعاً كذلك يتعرض انتاج الأنثى الأدبي في ليبيا أي تفسيرات خاطئة وذلك لأن الأنثى هي الأم والأخت والحبيبة والزوجة والدليل على ما أقول ما سردته مبدعتنا شريفة القيادي الفقيدة )في كتاب نفوس قلقة( والذي يؤكد إصابة أغلب المبدعات في العالم العربي أمثال شاعرة فلسطين فدوى طوقان، ونازك الملائكة ومي زيادة

وزينب فواز وعائشة التميورية بالقلق الهستيري ولعل وصل الأمر عند الأديبة مي زيادة اتهامها بالجنون وذلك لأن الواقع الاجتماعي في حياة المرأة مازال حافلاً بالقلق والألم والغربة الذاتية والظلم الاجتماعي رغم تحرر تلك المرأة من بعض القيود الاجتماعية والتي لا تنطوي على معنى إنساني راقٍ ورغم ما تتميز به المرأة المبدعة من اشراقة التفكير وصحوة الضمير وغزارة الانتاج والقدرة على الإبداع وليس دواعي المبدعة أنها تزوجت أو لم تتزوج أو لم تنجب أطفالاً أو تعرضت لخيانة حبيبها أو زوجها بل المحيط الذي يتعامل مع المرأة والثقافة الذكورية الجامحة التي تعاني تداعيتها المرأة لوحدها دون معين من أحد كل هذه الضغوطات والازعاجات لم تجد لها النفس العادية صدى فما بالك المرأة المرهفة المبدعة عندما تتعرض لسوء التناول والتقدير ما يسبب لها حيرة وقلق وتعب تلقاه من المحيط والظروف ولكن المرأة

الليبية لم تستكين وظلت تناضل وقدمت انتاجاً وإبداعاً غزيراً جديراً بأن يحترم بغض النظر عن ظروف النظام السياسي هو انتاج مبدعتنا، رائدات في سماء الإبداع الليبي بعد أن استمرت تكتب وقد تخلصت من ذنب الأنوثة.

أيّها القساة . (رفقا بالكاتب العربيّ )١-٢

بقلم/ محمد الهادي الجزيري

الكاتب الفلاني مبدع كبير ، لكنّه مقلّ، هذا ما دأب على اجتراره عديد النقاد والمتابعين للمشهد الأدبي التونسي والعربي ككلّ، يردّدون هذه الجملة الغريبة العجيبة بشتّى الطرق والأشكال، وفي كلّ منبر يبركون عليه، ولم يشر أحد من هؤلاء المتخمين نوما والمدمنين على جميع وسائل الراحة والرفاهة والكسل والخمول، لم يشر أحدهم إلى الوضع السريالي الذي يتخبّط فيه أغلب الكتّاب العرب من الملح إلى الجرح، لم يقترح أحد هؤلاء الأمناء على الأدب العربي توسيم كلّ مواطن عربي يجد القدرة على رفع القلم في زمن الهول وضيق الحال والقول…

أعرف العديد من المبدعين في تونس والوطن العربي ممّن استقالوا من وجع الكتابة وخيّروا مصارعة رغيف الخبز وقارورة الغاز على تحبير أوراق ونشرها في الريح، إنّ ما يعانيه الأديب العربي أكبر من أن تضمّه مقالة، ومع ذلك لابدّ لي من ترك شهادتي على هذا الخور قبل فراري إلى قبر أوسع ولا شكّ من الفضاء الثقافي والأدبي العربي، أنا لا أنكر أنّ عالم الكتابة تراتبيّ ككلّ مجال آخر من مجالات الحياة الكثيرة، ولكنّي أصرّ على التذكير بضرورة توفير الأرضية المناسبة لكلّ موهبة إبداعية كبيرة، وبي إيمان لا لبس فيه ، خلاصته أنّ التجارب الأدبية العظيمة التي فرضت نفسها وتجذّرت داخل دائرة الأضواء والشهرة، توفّرت لأصحابها السياقات الملائمة وصادفتهم رياح مواتية ودعّمتهم أقدار وظروف ومناخات اجتماعية وسياسية ..وتفاصيل حانية وعطوفة ومتحالفة معهم.

قال محمود المسعدي ” إنّ الأدب مأساة أو لا يكون “، وقد تصدّى لتفسير هذه المقولة صعاليك لهم هيئات أدباء وشعراء خاصة، صعاليك ينظّرون للبأس والتشرّد والتسوّل والخصاصة، فحوّلوا وجهة مقولته إلى غير مقصدها، فالمأساة التي أشار إليها أديبنا الكبير هي محنة الوجود وقلق الإقامة على ظهر هذا الكوكب التائه بين المجرّات، وليس العيش بين مخالب الحاجة وتحت ضغط الفقر وفوق نار الكراء وفواتير الحياة الكثيرة، نعم أنا من الداعيين إلى رفع تكاليف العيش عن المبدع وإلى تفرّغه التام للكتابة والخلق ، ولكنّ هذه الدعوة هي للجهد الإبداعي والكدّ المعرفي ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالمنظّرين للبطالة والكسل والعيش على حساب الندامى والمجتمع ككلّ .

 

صورة بعدسة ……المصور خالد سلامة

استبشر وا خيرا

بقلم / هدى محمد

لا اختلاف في ان الشعوب العربية  والتى انتفضت وكسرت جدران الخوف والعبودية خرجت من اجل كرامتها ومن اجل العيش الكريم ومن اجل حريتها ومن اجل ان تكون شعوب ترتقي  وصناع القرار بها  ولا تكون مجرد توابع تردد ما ينطق به الحاكم وان كان ظالما ، ربما لانها عافت مرض التبعية السياسية . وجاء وقتها ليكون لها دور في قيادة البلاد .

الثورات العربية التى رفعت شعار الحرية كمطلب أساسي وأولي نجحت الى حد كبير من تحقيق اهداف كانت للوهلة الأولي اكبر من قدرة الشباب المنتفض على تحقيقها ولكن بعد ان سقطت الانطمة السياسية اصبحت الامور تأخد منحدرات عدة ، وهو ما عرف اصطلاحات بخروج الثورة الشعبية عن مسارها او ان الثورة تم سرقتها وتم التلاعب بمصائر الشعوب التى استبشرت خيرا وظلت تنتظر ما سيقوله الحكام الجدد وما سينفذ من وعود آجلة ،

سنوات تتوالي ظل الحال على ما هو عليه ( طبعا الحديث على الإنجاز السياسي ) في دول عربية ، فمصر مثل ليبيا وقبلهم تونس واليمن ، نجاح  حسب لهم في ساحات المواجهة عندما كان للوطنيين والشرفاء الفرصة والقدرة على احداث تغييرات جدرية وتحقيق انتصارات ميدانية برغم عدم الموازنة في القدرات العسكرية مع عناصر النظم السابقة ، الا ان الانتصار وقف عند حدود الرغبة الشعبية في التغيير ، وبعد ان قدمت الشعوب بلدانهم على طبق من فضة لمن قال انهم نخبة سياسية وانهم سيقودون البلاد الى شواطئ الأمن والاستقرار وان الديمقراطية والدولة المدنية والحضارية  ستقام ، وان دولة القانون والمؤسسات ستبني ولن يكون للظلم والقهر والعجز وجود ، وبعد ان أرتوت الارض بدماء ابناءها ، بعد كل ذلك نعود من جديد الى نقطة الصفر وكأنه كتب على تلك الشعوب تحمل وطأة أخطاء النخبة وتقصيرهم في إنجاز مهام أوكلت لهم

فهل سنعود الى نقطة البداية من اجل تحقيق ذات الاهداف ومن اجل نظام ديمقراطي ودولة دستورية وقانون متوازن وقضاء مستقل

قد تفرض توالى الاتنهاكات التى رصدت بدول الانتفاضة  على الكادحين من أبناءها خيار واحد سيطرح أمامهم وهو الثورة ، ولكن ضد من  ؟

في الحالة الليبية الوضع مختلف الى حد ما ، ربما نحن اكثر خطورة ، فالدولة الليبية لا دستور لها ولا قضاء مستقل ، ولا جيش لديها ، وهى تغوص حتى القاع بسبب تجادبات سياسية بين تيارات  واعتقادات وتصورات حزبية وشخصية ، يدفع المواطن ثمنها في امنه وسلامته واستقراره ، ما  يحدث من حراك شعبي بهذه الدول بالامكان اعتباره وضع طبيعي لفترة انتقالية تخللتها مسببات الفوضى الأمنية والسياسية ، فلا تنجح الثورات الشعبية بمجرد إسقاط الحاكم او الملك او رمز السلطة ، ولا يتوقع ان تحقق الثورات أهدافها في سنوات قريبة ، ولكن يكفي ان توضع البلاد على قاطرة الإنشاء كي تستقر الشعوب بعد مراحل من المعاناة .

 

 

 

تاريخنا حافل بالتكرار

بقلم /خليفة البشباش

قبل نحو ألفي عام ( عام ينطح عام ) توفي الامبراطور الروماني الشهير ( نيرون ) الذي أحرق روما واستمتع بالنار وهي تأكل عاصمة الإمبراطورية التي كانت تضم وقتها أجزاء من ليبيا أهمها لبدة وأويا (طرابلس) .

قتل نيرون بعد أن أطاحت به ثورة مسلحة اجتاحت عاصمة الامبراطورية وكثيرا من مناطقها , وبعد مقتله حدث أمر غريب جدا يعرف في التاريخ باسم ( عام الأباطرة الأربعة )

سقوطه المدوي سبب اضطرابا كبيرا في الامبراطورية ففي عام واحد تتابع أربعة أباطرة على الحكم في عام واحد فقط ! في صراع محموم على السلطة انعكس سلبا على الامبراطورية التي حكمت العالم وقتها وخرجت كثير من أجزائها عن السيطرة تقريبا ’ من بينها أويا ولبدة .

كانت الفرصة مواتية أمام المستعمرتين الليبيتين لكسب استقلالهما أو على الاقل تحقيق مكاسب مستقلة كثيرة في ظل انفراط عقد الحكم في الامبراطورية وتدهورها .. لكن ماذا فعلت لبدة وأويا ؟

لقد استغلت المدينتان اضطراب الأحوال في روما لتسوية خلاف قدييييم جدا نشأ بسبب الاختلاف على ترسيم الحدود بينهما , ويعتقد الكثيرون ان الخلاف اصله أقدم من ذلك ويرجع الى خلاف حول الأحقية ببعض المحاصيل حدث قديما .

لجأت المدينتان لتسوية الخلاف والحفد بينهما وبالقوة طبعا , وتدخل الجرمنت ( ليبيون من فزان ) لنصرة أويا نظرا لعدائهم الكبير مع لبدة , وأدب الحرب لسقوط آلاف الضحايا وتدمير قرى وحصون كثيرة وتحويلها إلى مجرد أطلال وخسائر اقتصادية فادحة خصوصا في لبدة قبل أن يصلها دعم عسكري بأمر من الرومان قلب المعادلة وقادها لنصر مؤقت واضطر الجرمنت للانسحاب إلى مواقعهم في فزان مرة أخرى , واضطر القادمون من طرابلس إلى العودة بما تبقى لهم من قوة الى ارضهم أيضا , فيما كانت خسائر لبدة الفادحة تحول دون حتى مجرد التفكير في محاولة العودة لحسم أمر الحدود عسكريا

بعد فترة وجيزة عاد الاستقرار إلى روما , وعاد الرومان إلى الحكم , وعادت أويا ولبدة إلى الهدوء تحت القمع الروماني , وقدم الأسرى وهم أحياء طعاما للأسود والحيوانات المفترسة , وعاد الجرمنت الى الصحراء , وبقي الخلاف حول حدود أويا ولبدة قائما دون أن يحله احد حتى زالت الامبراطورية الرومانية من الوجود أصلا !

إن تاريخنا حافل بالكثير من التكرار

 

القاتل الاقتصادي المأجور

بقلم / منصور بوشناف

في كتابه المثير “اعترافات قاتل اقتصادي مأجور” يسرد الخبير الاقتصادي الامريكي “جون بيركنز” معرفته وتجربته الشخصية في هذه المهنة .. أعني اغتيال اقتصاديات الدول .. خاصة دول العالم الثالت والتي مارستها شركات بلاده بأشكال مختلفة وأساليب متنوعة .

القناص الاقتصادي المأجور..ليس خريج سجون ولا يجيد استخدام السلاح وقد لايكون طويل القامة ولا عريض المنكبين..انه رجل شديد الاناقة والاحترام .. هو خبير اقتصادي نادر.. يمتاز بالتفوق في التخطيط الاقتصادي وقادرعلى اقناع أو بالأحرى توريط الدول في الافلاس والديون.. لتقف عزلاء أمام شروط البنك الدولي والشركات الكبرى والمخابرات والدول الكبرى وبالتحديد الولايات المتحدة الامريكية .

“جون بيركنز” وفي آخر عمره وهو يعاني المرض وعلى أعتاب القبر كتب ونشر هذه الاعترافات بروح طهراني أمريكي وأطلق على نفسه هذا التوصيف “قاتل اقتصاد مأجور” وسرد أساليب أغتيال اقتصاد الدول النامية وشملت تلك الأساليب والمبررات ما يعتبر الأكثر انحطاطا أخلاقيا والأنجح والاسرع عمليا “قي دول العالم الثالت”.. وقد طبق تلك الأساليب حسب اعترافاته ببعض دول امريكا اللاتينية.. كان ايقاع المسؤولين في تلك البلدان في مصائد الفساد الأخلاقي كمدخل للفساد المالي ..الأنجح والأسرع في تنفيذ عمليات الاغتيال الاقتصادي .. كانت الخمر والمخدرات والجنس .. كان السهر وحياة الرفاهية والبذخ .. كان القمار وامتلاك القصور واليخوت.. كان وهم الرفاهية والبحبوحة .. كان الاستهلاك .. كان اقتصاد الكازينو نموذج التطور والنهضة التي على “قاتل الاقتصاد المأجور” ان ينشرها وان يجر ضحاياه الى شباكها .. ليحقق هدفه وينجز مهمته القذرة .

يقول بيركنز ان تجنيده قد تم من قبل وكالة الأمن القومي عام 1968م وهو طالب بكلية الاعمال.. وبعد تدريب واختبارات كثيرة ودقيقة أجيز كقاتل اقتصادي محترف لينطلق في مهنته في الاكوادور واندونيسيا في البداية .

كانت خطط الاغتيال الاقتصادي تتأسس على خلق نجاح اقتصادي لافت ومبهر وسريع ثم اطلاق حملات دعائية للتغني به ودعوة رؤساء ومسؤولي الدول المستهدفة للاطلاع من أجل اقناعهم بتلك المشاريع ونقلها الى بلدانهم النامية والحصول عل قروض من البنوك والشركات ..لتبدأ عملية الاغتيال بعد استدراج الضحية إلى الفخ .. الديون والعجز وتفشي الفساد .. الخنق الاقتصادي.. الذي يمكن تلك الشركات من الاستيلاء على مقدرات تلك البلدان وجعلها رهينة مسلوبة الإرادة بعد اغتيال اقتصادها الوطني.

“تيد روزفلت” وهو حفيد الرئيس الأمريكي “روزفلت” يصفه بيركنز بأنه “اول قاتل اقتصاد مأجور” وقد نفذ عميلة الاغتيال في “ايران” في خمسينات القرن الماضي.. وذلك بالقضاء على “مصدق” المنتخب ديمقراطيا وتنصيب “الشاه” وتحويل الاقتصاد الايراني إلى اقتصاد تابع ومسلوب الإرادة سياسيا.

بيركنز يقول: أن التصفية الجسدية للزعماء الذين يقاومون ذلك يكون الخطوة التاليه في حالة فشل خطط الخمر والنساء والفساد والاقتراض مثلما حدث مع “عمر توريخوس” في بنما و “مصدق” في ايران .

إن فشل القاتل الاقتصادي المأجور والذي “غالبا ماينجح” كما يقول بيركنز.. يتم اللجوء إلى القاتل المأجور من الاستخبارات لينفذ الاغتيال السياسي المعروف لمن يقف في وجه عملية الاغتيال الاقتصادي.

الاغتيال الاقتصادي غالبا ما ينجح ولم يفشل إلا في حالات قليلة .. وهو تخطيط عبقري لايؤدي إلى سفك دماء ولا إلى حروب وفي أسوأ الأحوال يؤدي إلى بعض الاضطرابات الداخلية .

الاقتصاديات العربية واقتصادنا الليبي من بينها تعرض لتلك العمليات.. وتتم الآن عملية الاغتيال بسرعة ونجاح باهر .. وقد بدأت تلك العملية منذ فترة طويلة ومايجري في البلاد الآن ليس إلا مرحلة التشطيب لهذه العملية .. فنحن قد نفلس ونعجز عن توفير السلع واشباع تغول الاستهلاك .. وكذلك تبدو طموحات التنمية لدينا بكل مواصفات “الاغتيال الاقتصادي” أعني “مولات ” “ابراج من زجاج” سيارات فارهة وربما صالات تزلج على الجليد .. وكل ذلك دون تفكير في الصناعة ولا الزراعة ولا البحث العلمي.. اننا ننساق للنموذج الخليجي أفضل ضحايا “القاتل الاقتصادي” المأجور.

 

 

خزعبلات فيسبوكية

بقلم / أسامة الرياني

الشخصية الأقرب للشيخ الفاضل معلم القراءن محمد أبوراس،الأقرب له أنا نعم إنه أنا أيها السادة، هكذا اختارني ذلك التطبيق الذي غزا فيسبوك فجأة (من هو توأم روحك؟ من الذي لن يخونك؟ من التي ستضع لك السحر في القهوة؟ من هي التي ستريك النجوم في عز القايلة؟) وغيرها من الأسئلة.

يذكرني هذا كثيرا بفكرة الأبراج القائلة بوجود سمات مشتركة بين مواليد كل برج، فمواليد برج الأسد غيورون، ومواليد القوس شجعان، الدلو متهورون، بينما مواليد الميزان (ربي يحفظهم أحسن وحدين) لا حاجة للتذكير بسذاجة هذه الفكرة، لكن المؤمنين بها كثيرات، قصدي كثيرون.

الأبراج، والتطبيقات الإلكترونية لا تعطي أبدا صفات قبيحة، فكل الناس عندها (حلوين، محبوبين، أقوياء، شجعان، أذكياء) وغاية السوء (عصبي، مزاجي، متسرع) إذا أين الأغبياء الذين تعج بهم حياتنا، في أي برج ولد الأوغاد، والتافهون، والمجرمون، والسياسيون.

لن تجد هذه الأوصاف القبيحة و”الواقعية” في صفات أي برج ولا في نتيجة أي صديق فيسبوكي.

أعرف أشخاصا يجب أن تكون نتيجتهم في هذه التطبيقات من طراز:

من يفكر فيك باستمرار؟

( صاحب محل الغذائية اللي يبي منك 10 دينار)

من الأقرب لشخصيتك؟

المفروض صورة توفيق عكاشة مع جملة: (كلاكما يحساب روحه حاجة كبيرة) وبعض الأصدقاء الذين يكثرون من نشر الأدعية والأحاديث والقراءن من المفروض أن يقترن بصورة أبي نواس وجملة: (كلاكما صايع – يا عسكر سوسة) بعض الناس ستظهر صورته بجانب صورة بانوراميّة الشعب الليبي وجملة: (كلاكما والله ما فاهم حاجة) كثيرون سيجدون صورتهم مقترنة بشعار بعض القنوات مع عبارة:

(كلاكما ما عنداش مبدأ ومتلون، ومع الواقف) ويُضيف التطبيق بحماس كلمة (خزّيه) بين قوسين بعضهم جدير بأن توضع صورته بجانب بركان فيزوفيس مع جملة: (كلاكما كارثة على البشرية) أو بجانب صورة منتخب البرازيل مع رقم 7وجملة: (كلاكما مضحكة)

بعض الزوجات جديرات بصور رئيس كوريا الشمالية (المشدق) مع عبارة: (كلاكما ديكتاتور، لا يعترض عليه أحد)

المضحك حقا سؤال من هو الحيوان الذي يمثل شخصيتك؟ (وهذا سؤال حقيقي في التطبيق) ولا أظن أحدا تجرّأ ووضع النتيجة إلا جماعة الأسد والصقر، أما الذين يشبهون آكل النمل، أو قنديل البحر، وربما الكوالا أو وشق الإستبس، فلن يفخروا بذلك.

ختاما أظن أن البعض لم يُصدم بشبهه بذلك الرمادي الذي تعرفونه

صورة العدد

طفولة في ليبيا بين الماضى والحاضر